أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مواجهة التصحر والجفاف تُعد أولوية وطنية ترتبط بشكل مباشر بقضية المياه، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ مجموعة متكاملة من المشروعات والإجراءات ضمن الجيل الثاني من منظومة المياه (2.0)، بهدف رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتوسيع الاعتماد على الموارد غير التقليدية، وتعزيز قدرة الدولة على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يساهم في حماية الأراضي الزراعية ودعم الأمنين المائي والغذائي.
وأوضح أن التحديات المناخية المتزايدة على مستوى العالم تجعل من الإدارة المستدامة للمياه ضرورة ملحة، خاصة مع تقديرات دولية تشير إلى احتمال تأثر أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم بالجفاف بحلول عام 2050، مما يتطلب تكثيف الجهود لحماية الأراضي من التدهور والتصحر.
وأشار إلى اهتمام الوزارة بالتوسع في مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، باعتبارها مصدرًا غير تقليدي مهمًا يدعم خطط التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، إلى جانب تنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار والسيول لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بدلًا من فقدها.
كما تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بالإدارة الرشيدة للمياه الجوفية في المناطق الصحراوية، من خلال الدراسات العلمية ومراقبة معدلات السحب، مع التوسع في تطبيق نظم الري الحديث لرفع كفاءة استخدام المياه والحفاظ على هذا المورد للأجيال القادمة.
وفي إطار تحسين توصيل المياه، يتم سنويًا تطهير آلاف الكيلومترات من الترع والمصارف لضمان وصول المياه بكفاءة إلى الأراضي الزراعية، إضافة إلى تطوير محطات الرفع وتحديثها، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتقليل الانبعاثات وترشيد الطاقة.
وتعتمد الوزارة كذلك على التقنيات الحديثة ونظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية ونماذج التنبؤ والإنذار المبكر، بما يعزز من كفاءة إدارة الموارد المائية والتعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة.
كما تنفذ الدولة مشروعات لحماية الشواطئ المصرية من آثار ارتفاع منسوب سطح البحر، لحماية الأراضي الزراعية والمجتمعات الساحلية والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز بناء القدرات وتدريب الكوادر الفنية لضمان استدامة إدارة الموارد المائية.
وتؤكد الوزارة أن مواجهة التصحر لا تقتصر على حماية الأرض فقط، بل تمتد لتشمل حماية المياه والأمن الغذائي، مما يتطلب استمرار الجهود المشتركة وترسيخ الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه باعتبارها أساس التنمية والحياة.





