أ
أ
أشاد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ وخبير الاقتصاد الزراعي، بمشروع الدلتا الجديدة الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدًا أنه يمثل أحد أهم المشروعات القومية الداعمة لمنظومة الاقتصاد الزراعي في مصر، ويعزز جهود الدولة في ملف الأمن الغذائي، في ظل الإرادة السياسية الداعمة لهذا التوجه.
الدلتا الجديدة ودعم الأمن الغذائي
وأوضح البطران أن مشروع الدلتا الجديدة يعد إضافة قوية لمنظومة الزراعة المصرية، حيث يسهم في تحقيق أهداف الدولة الخاصة بتأمين المخزون الاستراتيجي من المحاصيل الأساسية، إلى جانب دعم خطط التوسع الزراعي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الاستراتيجية.وأشار إلى أن أرقام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تعكس ملامح استراتيجية طموحة تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي خلال عام 2026، من خلال التركيز على تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية بالتوازي مع المحاصيل الزراعية الرئيسية.
التوسع في الرقمنة ومواجهة التغيرات المناخية
وأضاف رئيس لجنة الزراعة والري أن الخطة الزراعية الجديدة تعتمد على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، والإنذار المبكر لمواجهة التغيرات المناخية، بما يضمن حماية المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والقطن والبرسيم وقصب السكر.وكشف أن المؤشرات المستهدفة تتضمن رفع نسب الاكتفاء الذاتي من عدد من المحاصيل، من بينها الوصول إلى نحو 94% في الأرز، ونحو 50% في القمح، بما يعزز استقرار منظومة الأمن الغذائي في مصر.
أبعاد تنموية وفرص عمل ضخمة
وأكد البطران أن مشروع الدلتا الجديدة لا يقتصر على البعد الزراعي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا تنموية واجتماعية واسعة، من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وتوفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات التصنيع الزراعي والتخزين والتصدير واللوجستيات.وأشار إلى أهمية توفير البنية التحتية اللازمة من طرق ومياه ومرافق، بما يسهم في جذب الاستثمارات ورفع معدلات التنفيذ داخل المشروع.
إدارة علمية واستخدام تقنيات حديثة
وشدد على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في استصلاح الأراضي فقط، بل في إدارة هذه المساحات الجديدة بكفاءة، من خلال اختيار المحاصيل المناسبة، وترشيد استخدام المياه، وربط الإنتاج بعمليات التصنيع والتخزين والتصدير، لضمان تحقيق عائد اقتصادي مستدام.ولفت إلى أن نجاح المشروع يعتمد على التكامل بين الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب الاعتماد على البحث العلمي والتجارب الحقلية في تطوير الإنتاج الزراعي.
كفاءة استخدام المياه ومعالجة الصرف الزراعي
وأشار البطران إلى جهود الدولة في إنشاء محطات كبرى لمعالجة وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، وعلى رأسها محطة الحمام، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، إلى جانب التوسع في تقنيات الزراعة الحديثة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.واختتم بالتأكيد على أن زيادة إنتاجية المحاصيل تمثل عنصرًا حاسمًا في معادلة الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أهمية اختيار المحصول المناسب للأرض المناسبة وفقًا للمعايير العلمية والدراسات البحثية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية الكبرى.





