أ
أ
أكدت الدكتورة هبة صلاح، الباحثة بدار الإفتاء المصرية، أن مفهوم الخصوصية شهد تحولات جذرية خلال العقود الأخيرة، مشيرة إلى أن الخصوصية التي كانت مرتبطة بالوثائق الورقية المهمة مثل عقود الزواج وشهادات الميلاد والتخرج، أصبحت اليوم مفهوماً مختلفاً تماماً في ظل الثورة الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
الخصوصية في عالم الورق مقابل العصر الرقمي
وأوضحت الباحثة خلال برنامج "مشروب دافئ" على قناة الناس، أن برنامج «عالم ورق» في بداية التسعينيات كان يعكس قيمة الورقة وأهميتها في حياة الناس، في وقت كانت فيه المعاملات كلها ورقية ولكل شخص خصوصيته الواضحة والمحددة، وهو ما اختلف كثيراً مع العصر الرقمي الحالي.الخصوصية في ظل السوشيال ميديا
أشارت الدكتورة هبة صلاح إلى أن مفهوم الخصوصية تغير مع ظهور الحياة الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبح انتهاك الخصوصية سمة ملازمة لهذا العالم، مضيفة أن معظم المستخدمين يتجاوزون قراءة سياسات الخصوصية عند فتح أي حساب جديد، لتبدأ رحلة فقدان الخصوصية تدريجياً، بينما تعرف التطبيقات عن المستخدم كل تفاصيل حياته من مكان السكن والعمل إلى مواعيد النوم والذوق في الطعام.تأثير فقدان الخصوصية على العلاقات الإنسانية
وأوضحت الباحثة أن هذا الواقع دفع الكثيرين للابتعاد عن التواصل المباشر، ما أدى إلى تراجع المشاعر والعواطف الإنسانية، مشيرة إلى أن التأثير الأعمق يظهر في فكرة «الإرضاء الذاتي» (Self Satisfaction)، حيث أصبح تقييم الإنسان لنفسه مرتبطاً بعدد الإعجابات والتفاعلات على مواقع التواصل، كما لاحظت التشابه الكبير بين الفتيات بسبب استخدام الفلاتر وأسلوب المكياج الموحد، مما أدى إلى ضياع الخصوصية حتى في المظهر الخارجي.



