الأحد، 22 رجب 1447 ، 11 يناير 2026

هل انتهت الخصوصية؟ كيف تتحكم السوشيال ميديا في حياتك اليومية

244065-SAM_2033
السوشيال ميديا
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكدت الدكتورة هبة صلاح، الباحثة بدار الإفتاء المصرية، أن مفهوم الخصوصية شهد تحولات جذرية خلال العقود الأخيرة، مشيرة إلى أن الخصوصية التي كانت مرتبطة بالوثائق الورقية المهمة مثل عقود الزواج وشهادات الميلاد والتخرج، أصبحت اليوم مفهوماً مختلفاً تماماً في ظل الثورة الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

الخصوصية في عالم الورق مقابل العصر الرقمي

وأوضحت الباحثة خلال برنامج "مشروب دافئ" على قناة الناس، أن برنامج «عالم ورق» في بداية التسعينيات كان يعكس قيمة الورقة وأهميتها في حياة الناس، في وقت كانت فيه المعاملات كلها ورقية ولكل شخص خصوصيته الواضحة والمحددة، وهو ما اختلف كثيراً مع العصر الرقمي الحالي.

الخصوصية في ظل السوشيال ميديا

أشارت الدكتورة هبة صلاح إلى أن مفهوم الخصوصية تغير مع ظهور الحياة الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبح انتهاك الخصوصية سمة ملازمة لهذا العالم، مضيفة أن معظم المستخدمين يتجاوزون قراءة سياسات الخصوصية عند فتح أي حساب جديد، لتبدأ رحلة فقدان الخصوصية تدريجياً، بينما تعرف التطبيقات عن المستخدم كل تفاصيل حياته من مكان السكن والعمل إلى مواعيد النوم والذوق في الطعام.

تأثير فقدان الخصوصية على العلاقات الإنسانية


وأوضحت الباحثة أن هذا الواقع دفع الكثيرين للابتعاد عن التواصل المباشر، ما أدى إلى تراجع المشاعر والعواطف الإنسانية، مشيرة إلى أن التأثير الأعمق يظهر في فكرة «الإرضاء الذاتي» (Self Satisfaction)، حيث أصبح تقييم الإنسان لنفسه مرتبطاً بعدد الإعجابات والتفاعلات على مواقع التواصل، كما لاحظت التشابه الكبير بين الفتيات بسبب استخدام الفلاتر وأسلوب المكياج الموحد، مما أدى إلى ضياع الخصوصية حتى في المظهر الخارجي.

أثر وسائل التواصل على الحياة الأسرية

ولفتت الدكتورة هبة صلاح إلى أن الحياة الاجتماعية تغيرت بلا رجعة، مما أثر على تفاصيل الحياة الأسرية، حيث قد تنشأ مشكلات بين الزوجين بسبب تفاعل أحدهما مع محتوى معين على الإنترنت، كما تظهر خلافات بين الآباء والأبناء حول مفهوم الخصوصية وحدود التدخل.

التوازن هو الحل الأمثل

وأكدت الباحثة أن السؤال لم يعد عن القدرة على الحفاظ على الخصوصية، بل عن كيفية تحقيق التوازن في استخدام وسائل التواصل، مشددة على أن الإفراط في أي شيء يضره، مستشهدة بالمثل الشعبي: «داري على شمعتك تقيد»، موضحة أن التوازن هو الحل الأمثل لكل ما يتعلق بالحياة الرقمية والاجتماعية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز

أخبار ذات صلة

icon

الأكثر قراءة