تُعد ظاهرة أكل الأبقار للتراب والأوساخ من السلوكيات غير الطبيعية التي قد تؤثر على صحة الحيوان وإنتاجيته. ويرجع هذا السلوك لعدة أسباب:
نقص الملح: يعتبر الملح من أكثر أسباب أكل التراب شيوعًا، إذ يلجأ الحيوان للبحث عنه عند نقصه في العليقة.
نقص الأملاح المعدنية: خاصة الفسفور والسلينيوم، حيث يؤدي نقصها إلى رغبة الحيوان في تناول الأتربة لتعويض هذه العناصر.
الأبقار عالية الإنتاج: استهلاك كميات كبيرة من الأعلاف المركزة يؤدي إلى تكون أحماض دهنية متطايرة في الكرش، مسببة حموضة، ما يجعل الحيوان يأكل التراب لمحاولة معادلة الوسط الحامضي.
قلة الألياف: نقص الألياف في العليقة يقلل من الاجترار وإفراز اللعاب الغني بالبيكربونات، مما يزيد حموضة الكرش ويحفز تناول التراب.
السيلاج المسموم بالفطريات: بعض الأعلاف الفاسدة أو السيلاج الذي يحتوي على سموم فطرية يجعل الحيوان يبحث عن التراب للتخلص من السموم.
السلوك والعادات السيئة: في بعض الحالات، يكون أكل التراب ناتجًا عن الملل أو العادات المكتسبة، دون وجود نقص غذائي.
المخاطر الصحية لأكل التراب
تناول الأبقار لكميات كبيرة من التراب أو الفضلات قد يسبب:
تضخم الكرش والإمساك الشديد، وقد يصل أحيانًا إلى تمزق الأمعاء.
انتقال الديدان والطفيليات من الفضلات، مما يؤثر على صحة الحيوان وإنتاج الحليب.
طرق الوقاية والعلاج
للتقليل من هذه الظاهرة وتحسين صحة الأبقار:
إضافة الملح للعليقة بنسبة تصل إلى 1٪، ووضعه على أطراف العلف لتناوله عند الحاجة.
توفير أحجار أو قوالب الأملاح المعدنية لللعق.
استخدام مكملات الأملاح والفيتامينات من مصادر موثوقة في الخلطات العلفية.
توازن الخلطة من حيث الألياف والطاقة والبروتين.
التأكد من خلو السيلاج والأعلاف المركزة من السموم الفطرية والفطريات.
إضافة مضادات السموم والفطريات في الخلطات العلفية من مصادر موثوقة.
تهيئة الظروف الجيدة للأبقار في الحظائر وتوفير الراحة والتهوية المناسبة.



