أ
أ
تتجه مصر إلى التوسع في استيراد السلالات العالمية عالية الإنتاجية، وفي مقدمتها أبقار الهولشتاين، ضمن جهود تحسين السلالات المحلية وزيادة إنتاج اللحوم والألبان، ويؤكد خبراء أن نجاح هذه الخطوة لا يتوقف على جودة الحيوان المستورد، وإنما يرتبط أيضًا بالحجر البيطري والتغذية والتصميم المناسب للمزرعة.
استيراد سلالات الهولشتاين يبدأ من ألمانيا
قال الدكتور ثابت البقري، استشاري تربية الأبقار الحلاب والتربية المستوردة، في تصريحات لـ«أجري نيوز»، إن استيراد سلالات الهولشتاين يشهد اهتمامًا متزايدًا بالتزامن مع توجه الدولة لرفع كفاءة الإنتاج الحيواني.وأوضح أن الاتجاه الحالي يركز على استيراد عجلات تحت التربية من ألمانيا، بمتوسط وزن يصل إلى 250 كيلوجرامًا، على أن يتم تلقيحها بعد نحو 5 أشهر من التربية، بما يمنحها فرصة أكبر للتأقلم مع الظروف البيئية المحلية قبل الدخول في مرحلة الإنتاج.

وأشار إلى أن الأبقار المستوردة تقضي نحو 33 يومًا داخل المحجر البيطري للتأكد من خلوها من الأمراض الواردة من بلد المنشأ، قبل إخضاعها لبرامج التحصين المعمول بها في مصر.
استيراد سلالات الهولشتاين يحتاج متابعة بيطرية
وأكد البقري أن سلالة الهولشتاين الألماني تتمتع بإنتاجية مرتفعة، إذ يمكن أن يصل إنتاج الأم إلى أكثر من 30 كيلوجرامًا من اللبن يوميًا خلال الموسم الأول، مع إمكانية زيادة الإنتاج في المواسم التالية وفقًا لمستوى التغذية والرعاية.من جانبه، أوضح الدكتور علاء عيسى، الطبيب البيطري، أن استيراد سلالات الهولشتاين في صورة عجلات صغيرة يتراوح عمرها بين 7 و12 شهرًا يمثل خيارًا اقتصاديًا للمربين، إذ يسمح للحيوان بالتأقلم تدريجيًا مع المناخ المحلي قبل التلقيح والإنتاج.
وأضاف أن الحيوانات تخضع عند وصولها إلى المحجر لكشف صحي وبرنامج تحصينات ضد الأمراض المستوطنة، مع تسليم شهادة بيطرية تتضمن بيانات الحيوان والتطعيمات التي حصل عليها.
استيراد سلالات الهولشتاين يرتبط بالتغذية والرعاية
وأشار عيسى إلى أهمية استمرار المتابعة البيطرية بعد وصول الحيوانات إلى المزرعة، مع تقديم برامج تغذية مناسبة وإرشادات بشأن إدارة المحالب الآلية وتجهيز أماكن الولادة.وأوضح أن جودة السلالة وحدها لا تضمن تحقيق أعلى إنتاجية، إذ تحتاج الأبقار إلى تغذية متوازنة ومياه نظيفة ورعاية بيطرية منتظمة وبيئة مناسبة تساعدها على التعبير عن قدراتها الإنتاجية.
شروط إنشاء مزارع الماشية والهولشتاين
وفي السياق ذاته، شدد المهندس عبد الباقي الحسيني، استشاري تصميم وإنشاء مزارع الماشية والمحاجر، على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الهندسية والبيئية عند إنشاء مزارع الأبقار.وأوضح أن البقرة الواحدة تحتاج إلى مساحة تتراوح بين 20 و40 مترًا مربعًا، وفقًا لطبيعة التصميم ونظام الإيواء، بما يوفر المساحة اللازمة للحركة والراحة والتهوية.
وأضاف أن الأراضي الرملية تعد من الخيارات المناسبة لإنشاء المزارع بسبب سهولة الصرف، مع ضرورة تصميم الحظائر وفق الطاقة الاستيعابية للمزرعة وموقع المحلب.
وأكد الحسيني أن قرب المحلب الآلي من أماكن إيواء الأبقار يقلل من إجهاد الحيوانات، بينما تساعد النظافة المستمرة والتصميم الجيد للحظائر على الحد من مخاطر الأمراض ورفع كفاءة التشغيل.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التوسع في استيراد سلالات الهولشتاين يمكن أن يدعم إنتاج الألبان في مصر، بشرط أن يصاحبه نظام متكامل يبدأ من اختيار الحيوان والحجر البيطري، ويمتد إلى التغذية والرعاية والتصميم الهندسي للمزرعة.





