أ
أ
تتصدر الكمثرى قائمة الفاكهة التي تحتاج إلى عناية دقيقة داخل المزرعة، بداية من خدمة الأشجار وحتى مكافحة الأمراض وتحديد توقيت الحصاد، وفي وادي النطرون، يكشف خبراء ومزارعون تفاصيل برامج زراعة الكمثرى وتكاليف الإنتاج والإنتاجية، في ظل تحديات المناخ وارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة.
زراعة الكمثرى.. خدمة دقيقة تبدأ من الخريف
أكد المهندس أحمد حسين، استشاري زراعات الكمثرى، أن الشجرة من الفاكهة المتساقطة الأوراق، وتبدأ في إعطاء إنتاجها بداية من العام الثالث لزراعة الشتلة، مشيرًا إلى أن الوصول لإنتاج جيد يتطلب الالتزام ببرنامج خدمة متكامل على مدار الموسم.وأوضح أن خدمة الكمثرى تتضمن إجراء عملية «التصويم» من خلال تقليل معدلات الري والتسميد بداية من منتصف أكتوبر وحتى نهاية نوفمبر، قبل الانتقال إلى عمليات التقليم وتجهيز الأشجار للموسم الجديد.
وأشار إلى أن عمليات الحصاد تتم على عدة أجيال متتالية، وهو ما يستلزم متابعة مستمرة للأشجار والثمار، مع تطبيق برامج الوقاية اللازمة لتجنب الإصابة بالأمراض الفطرية التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الكمثرى وجودتها.

الكمثرى واللفحة النارية.. كيف يحافظ المزارع على المحصول؟
من جانبه، أوضح المهندس جمال هديه، استشاري الفاكهة المتساقطة، أن الكمثرى من المحاصيل الحساسة التي تحتاج إلى معاملات زراعية دقيقة، خاصة خلال مراحل التزهير والعقد، للوصول إلى أفضل إنتاجية ممكنة.وأكد أن اتباع الممارسات الزراعية السليمة ساعد في السيطرة على مرض «اللفحة النارية»، الذي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه زراعات الكمثرى، مشددًا على أهمية الاعتدال في الري والتسميد وعدم تحميل الأشجار بأعداد من الثمار تتجاوز قدرتها الإنتاجية.
ولفت إلى أن تحديد موعد حصاد الكمثرى يعتمد على مجموعة من المؤشرات، من بينها حجم الثمرة ولونها ودرجة النضج، بما يحافظ على جودتها وقيمتها التسويقية عند طرحها في الأسواق.
إنتاج الكمثرى في وادي النطرون وتكلفة الفدان
وعلى أرض الواقع، كشف الدكتور حمدي الخفاجي، أحد مزارعي الفاكهة في وادي النطرون، أن إنتاج الكمثرى هذا العام جاء مبشرًا، متجاوزًا 12 طنًا للفدان، مع الاعتماد على نظم الري الحديثة في إدارة الزراعات.وأوضح الخفاجي أن المساحة التي يديرها بنظام الري الحديث تصل إلى نحو 300 فدان، بينما تبلغ تكلفة زراعة وخدمة الفدان حوالي 35 ألف جنيه، لتصل تكلفة إنتاج كيلو الكمثرى من أرض المزرعة إلى نحو 6 جنيهات.
وأشار إلى أن تسويق الكمثرى يعتمد بصورة أساسية على السوق المحلية والتجار والأسواق الداخلية، باعتبارها من المحاصيل التي لا تعتمد المزرعة في تسويقها على التصدير.
وأكد أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج انعكس على السعر النهائي للثمار، مشددًا على أهمية إعادة تقييم أصناف الكمثرى وزيادة الاعتماد على الأصناف الأكثر قدرة على تحمل التغيرات المناخية خلال السنوات المقبلة.





