الإثنين، 06 رمضان 1447 ، 23 فبراير 2026

قدرة الخالق.. دراسة أمريكية تثبت أن الغزلان تستخدم الأشعة فوق البنفسجية للتواصل داخل الغابات

غزلان
الغزلان
أ أ
techno seeds
techno seeds
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في University of Georgia الأمريكية عن اكتشاف جديد يتعلق بقدرة الغزلان على استخدام الإشعاع فوق البنفسجي في التواصل داخل الغابات، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم سلوك هذه الحيوانات وآليات إدراكها البيئي.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها مجلة علم البيئة والتطور أن ذكور الأيل أبيض الذيل تترك علامات مضيئة على الأشجار وأرض الغابة خلال موسم التزاوج، حيث تقوم بحك قرونها بالأشجار للتخلص من الطبقة المخملية الغنية بالدم التي تغطي القرون أثناء النمو، ما يؤدي إلى ظهور إفرازات عضوية وبقايا نباتية قد تتوهج تحت الضوء فوق البنفسجي.


وقام الباحث Daniel DeRose-Prokert وفريقه برصد 109 علامات احتكاك و37 علامة خدش داخل غابة بحثية تبلغ مساحتها 337 هكتارًا، باستخدام مصابيح فوق بنفسجية خلال ساعات الليل، حيث تبين أن هذه العلامات تتوهج عند أطوال موجية تبلغ 365 و395 نانومتر، وهي نطاقات يمكن لعيون الغزلان إدراكها أثناء نشاطها عند الفجر والغسق.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التوهج قد ينتج عن إفرازات غدية أو مركبات نباتية مثل اللجنين والتربينات، ما يمنح العلامات تباينًا بصريًا واضحًا مع البيئة المحيطة، بما يتناسب مع قدرة الغزلان على الرؤية في الإضاءة الخافتة داخل الغابات.

ويعد هذا الاكتشاف أول دليل علمي يوثق استخدام ثدييات للتلألؤ الضوئي كوسيلة محتملة للتواصل داخل بيئتها الطبيعية، ما يشير إلى أن الغزلان قد تعتمد على إشارات ضوئية تشبه “اللوحات الإعلانية المضيئة” للتفاعل الاجتماعي.

وأكد الفريق البحثي أن شدة هذا التوهج ترتبط بارتفاع مستويات الهرمونات خلال موسم التزاوج، مما قد يشير إلى دور محتمل للضوء في السلوك الاجتماعي والتكاثر، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتفسير آليات هذه اللغة الضوئية بدقة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة