لبن السرسوب هو أول لبن يُفرَز من ضرع الحيوان بعد الولادة، ويُعد المصدر الأساسي لاكتساب المناعة لدى الحيوان الرضيع، بشرط تناوله فور الولادة مباشرة. يتكون السرسوب خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع التي تسبق الولادة، وتقل كميته تدريجيًا بعد الوضع حتى يكاد ينعدم بعد حوالي 72 ساعة.
وتكمن أهمية السرسوب في احتوائه على نسبة عالية من الأجسام المناعية التي تمنح المولود حماية ضد الأمراض المختلفة، خاصة تلك التي سبق أن تعرضت لها الأم، أو الأمراض المتوطنة في البيئة المحيطة، أو الأمراض التي تم تحصين الأم ضدها.
كما يلعب السرسوب دورًا مهمًا في تهيئة الجهاز الهضمي للحيوان الرضيع، إذ يساعد على تليين الأمعاء وتسهيل عملية إخراج الفضلات المتراكمة منذ فترة وجود الجنين داخل الرحم، مما يقلل خطر الإمساك ويعزز التخلص من الميكروبات العالقة بالأمعاء.
ويعتبر إعطاء الحيوان المولود لبن السرسوب خلال الساعات الأولى من حياته خطوة أساسية لضمان نمو صحي وبداية قوية، مما ينعكس إيجابيًا على الإنتاج الحيواني وكفاءته.



