الثلاثاء، 14 رمضان 1447 ، 03 مارس 2026

من المزرعة إلى المائدة العالمية.. تكنولوجيا التشميع والتطوير اللوجستي تعزز نفاذ الصادرات الزراعية المصرية خلف الحدود

صادرات مصر الزراعية
الصادرات
أ أ
techno seeds
techno seeds
تواصل الحاصلات الزراعية المصرية تحقيق طفرات ملموسة في الأسواق العالمية، حيث نجحت في النفاذ إلى أكثر من 100 دولة حول العالم بفضل جودة المنتج المصري ومذاقه الفريد، مدعومة بمنظومة رقابة صارمة تبدأ من المزرعة وتنتهي بتغليف المنتج النهائي وفقاً للاشتراطات الدولية.

الجودة تبدأ من "التكويد" والرقابة الميدانية


أكد خبراء ومسؤولون في قطاع التصدير أن نجاح المنظومة يرتكز بشكل أساسي على نظام "التكويد" الذي يضمن تتبع المنتج ووصوله آمناً للمستهلك،  وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون بقطاع المشتريات والجودة أن الحجر الزراعي يمارس إشرافاً تاماً على المزارع المعتمدة، لضمان تطبيق أعلى معايير النظافة واستخدام المطهرات بالنسب المسموح بها دولياً، مشيرين إلى أن الجودة لا تبدأ من محطة التعبئة بل من الحقل أولاً.

24 خط إنتاج ومعايير خاصة للسوق الياباني


وكشف مديرو الإنتاج بأحد المراكز التصديرية الكبرى عن الاعتماد على تكنولوجيا متطورة تشمل 24 خطاً لتعبئة الموالح، حيث يمر الخام بمراحل دقيقة تبدأ بالفرز والتحليل، ثم الغسيل والتطهير، وصولاً إلى مرحلة "التشميع" التي لا تمنح المنتج مظهراً تسويقياً جيداً فحسب، بل تحميه من الفطريات أثناء الشحن.

من جانبها، أكدت مصلحة الحجر الزراعي وجود لجان دائمة داخل محطات التصدير لمتابعة العمل من الاستلام حتى التعبئة، مع مراعاة الاشتراطات الخاصة بكل دولة، لاسيما دولة اليابان التي تضع معايير دقيقة جداً تتابعها لجان متخصصة، لافتة إلى أن عدد المزارع التي تقدمت للتكويد حتى الآن وصل إلى 1600 مزرعة.

تحديات التكلفة وفرص الاستثمار


وعلى الرغم من النجاحات المحققة، أشار رؤساء مجالس إدارات شركات التصدير إلى وجود تحديات اقتصادية تتمثل في ارتفاع تكاليف الشحن التي تضاعفت مؤخراً، بالإضافة إلى زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج والشموع والمطهرات المستوردة.

ومع ذلك، أجمع المستثمرون على أن مصر تظل من أفضل الوجهات الاستثمارية عالمياً من حيث المناخ الاستثماري والدعم الذي يقدمه الحجر الزراعي وسلامة الغذاء للمصدرين، مؤكدين أن النظام الحالي لـ "التكويد" يعد قصة نجاح يجب تعميمها كلياً على كافة المساحات المنزرعة لضمان استدامة الريادة المصرية في الأسواق الدولية.

أبرز مؤشرات التقرير:


الانتشار الدولي: التصدير لأكثر من 100 دولة بمواصفات قياسية.

القدرة التشغيلية: توفير فرص عمل تتراوح بين 300 و400 عامل في المحطة الواحدة.

الرقابة: إشراف ثلاثي يضم (الحجر الزراعي، سلامة الغذاء، والجودة الداخلية).

التحديات: تضاعف أسعار الشحن وارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج (الشموع والمطهرات).أعلنت شركة الدقهلية للمجازر عن رفع حالة الطوارئ وتكثيف معدلات الإنتاج داخل مجازرها المتطورة لتلبية احتياجات السوق المحلية خلال شهر رمضان المبارك، بطاقة إنتاجية تصل إلى 8 آلاف طائر في الساعة، وبإجمالي يومي يتجاوز 64 ألف طائر، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الجودة والأمان الغذائي.

تكنولوجيا متطورة ورفق بالحيوان


أوضح المهندس حسام سلامة، المدير العام للشركة، أن المجزر الذي تأسس عام 2016 يعمل وفق تكنولوجيا أوروبية حديثة، لتقديم منتجات الدواجن (الطازجة، المجمدة، والمتبلة) بالإضافة إلى خطوط المصنعات الجديدة تحت العلامة التجارية "تمري". وأشار إلى أن الشركة توفر فرص عمل لـ 500 موظف من ذوي الخبرة، مع وجود رقابة يومية من الهيئة العامة لسلامة الغذاء لضمان جودة المنتج النهائي وسعره المناسب للمستهلك.

من المزرعة إلى المجزر.. رقابة بيطرية صارمة


من جانبه، أكد المهندس أحمد السيد، مدير الإنتاج، أن عملية الذبح تمر بمراحل دقيقة تبدأ من التربية بالمزارع وتنتهي بمنطقة ذبح معقمة ومعزولة تماماً. وتطبيقاً لمعايير الرفق بالحيوان والشريعة الإسلامية، كشف الدكتور مصطفى عبد الستار، رئيس قسم الذبح والتجهيز، عن استخدام "الضوء الأزرق" لتهدئة الدواجن قبل الذبح لضمان استرخائها، مشيراً إلى أن كافة العمليات تتم آلياً للحد من التلامس البشري ومنع انتقال الميكروبات، مع تحويل المخلفات إلى بروتين حيواني بشكل آمن بيئياً.

الجودة والتبريد بالهواء لضمان الأمان


وفيما يخص معايير السلامة، أفاد المهندس أحمد أسامة، مدير الجودة، بأن الفحص البيطري يبدأ من المزرعة لاستبعاد أي طيور مصابة، وتستمر الرقابة حتى مرحلة التعبئة. وأوضح أن المجزر يعتمد تقنية "التبريد بالهواء" بدلاً من الماء، وذلك للحفاظ على وزن الدجاج الطبيعي ومنع التلوث التبادلي، مع خفض درجة الحرارة لتصل إلى 4 درجات مئوية.

صالة التعبئة.. دقة آلية وأوزان مثالية


وفي صالة التعبئة والتغليف، أشار المهندس محمد أشرف، المسئول عن الصالة، إلى أن العمل يبدأ من الصباح الباكر لبرمجة الآلات على الأوزان المطلوبة التي تتراوح غالباً بين 1000 و1400 جرام. وتتم عملية التقطيع والتجزئة آلياً بالكامل، حيث يحمل كل صنف بياناته الخاصة من حيث النوع والوزن والمنشأ، لضمان وصول منتج فائق الجودة للمستهلك المصري.

أبرز الأرقام والبيانات في التقرير:
الطاقة الإنتاجية: 8000 طائر/ساعة (64 ألف يومياً).

القوة البشرية: 500 موظف (بينهم 270 عاملاً مدرباً داخل صالات الإنتاج).

معايير التبريد: الاعتماد على الهواء الجاف بدلاً من الماء لضمان الصحة العامة.

الرقابة: إشراف مزدوج من الطب البيطري وهيئة سلامة الغذاء.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة