تُعد صناعة الدواجن من أكثر القطاعات الحيوية في مصر، نظرًا لدورها الكبير في توفير البروتين الحيواني ودعم الأمن الغذائي. ومع توسع هذا القطاع، زاد حجم المخلفات الناتجة عن التربية والتسمين والمجازر، مثل زرق الدواجن والريش والنافق، ما قد يشكل خطرًا بيئيًا إذا لم تتم إدارة هذه المخلفات بطريقة علمية.
وأكد خبراء الزراعة أن مخلفات الدواجن يمكن تحويلها إلى موارد قيّمة عبر تقنيات إعادة التدوير، بما يتماشى مع مفهوم الاقتصاد الدائري الذي يسعى للاستفادة القصوى من الموارد وتقليل الفاقد، مع تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية في الوقت نفسه.
طرق الاستفادة من المخلفات:
زرق الدواجن: يمكن تحويله إلى سماد عضوي عبر التسميد الهوائي، مما يحسن خصوبة التربة ويقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية.
التحويل الحيوي للطاقة: من خلال الهضم اللاهوائي، تتحول المخلفات إلى غاز حيوي غني بالميثان، يمكن استخدامه في توليد الكهرباء أو الطاقة الحرارية، مع إنتاج سماد حيوي عالي الجودة.
الريش: يُعد مصدرًا غنيًا بالبروتين (الكيراتين) ويمكن معالجته حراريًا أو إنزيميًا لإنتاج مسحوق بروتين يستخدم في الأعلاف.
مخلفات المجازر: مثل الدماء والأحشاء يمكن تحويلها إلى مساحيق عالية القيمة الغذائية تُستخدم في صناعة الأعلاف الحيوانية.
التحديات:
رغم الفوائد الكبيرة، تواجه إعادة التدوير بعض العقبات، منها ارتفاع التكاليف، ونقص الوعي الفني، وضعف البنية التحتية لجمع المخلفات، وغياب معايير جودة موحدة للمنتجات الناتجة.
الخلاصة:
إعادة تدوير مخلفات صناعة الدواجن ليست فقط حلاً بيئيًا، بل تمثل فرصة اقتصادية كبيرة. وبالدعم الفني والتنظيمي المناسب، يمكن لمصر تطوير منظومة متكاملة لإدارة هذه المخلفات بما يخدم البيئة والاقتصاد في آن واحد، ويعزز استدامة القطاع على المدى الطويل.



