تُعد تربية الدواجن أحد أهم ركائز الإنتاج الحيواني، كونها مصدرًا أساسيًا للبروتين الحيواني الذي يعتمد عليه ملايين المستهلكين. إلا أن هذا القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها انتشار الأمراض المعدية والتغيرات البيئية التي تؤثر على صحة الطيور وكفاءتها الإنتاجية.
ويعتمد الجهاز المناعي للدواجن على قدرته في مواجهة مسببات الأمراض المختلفة مثل الفيروسات كإنفلونزا الطيور والنيوكاسل والجمبورو، إضافة إلى البكتيريا مثل السالمونيلا والطفيليات التي تؤثر على النمو والإنتاج. ومن هنا تبرز أهمية تعزيز مناعة الطيور كأحد أهم عوامل حماية القطيع.
ويؤكد خبراء الإنتاج الحيواني أن تقوية مناعة الدواجن لا تقتصر على الوقاية من الأمراض فقط، بل تسهم أيضًا في تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية، مما ينعكس إيجابيًا على جودة الإنتاج وسلامة الغذاء.
الأعشاب الطبيعية في دعم المناعة
وفي إطار الاتجاه العالمي نحو تقليل استخدام المضادات الحيوية، يتجه العديد من المربين إلى استخدام بدائل طبيعية لتعزيز مناعة الدواجن، مثل الثوم والزنجبيل والخميرة، نظرًا لما تحتويه من عناصر فعالة تدعم الجهاز المناعي وتحسن الأداء الإنتاجي.الثوم والزنجبيل لتعزيز مقاومة الأمراض
يُعد الثوم من أقوى الوسائل الطبيعية الداعمة للمناعة، لاحتوائه على مركب الأليسين الذي يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات، ويساعد في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات، إلى جانب دوره في الحد من بعض الأمراض المعوية.أما الزنجبيل، فيحتوي على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات، ويساهم في تحسين الدورة الدموية وتقليل الإجهاد الحراري، مما يدعم قدرة الطيور على مقاومة الظروف البيئية القاسية.





