الخميس، 23 رمضان 1447 ، 12 مارس 2026

صناعة الدواجن في مصر

مصر تفتح آفاق التصدير لـ "الكتكوت البياض" بعد طفرة الـ 200 مليار جنيه وإنتاج ضخم يدعم الأمن الغذائي

تسكين كتاكيت رومي مستوردة بمزرعة الرومي بالقاهرة
الكتكوت البياض المصري
أ أ
techno seeds
techno seeds

تواصل صناعة الدواجن في مصر ترسيخ مكانتها كإحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي، في ظل استثمارات ضخمة تجاوزت 200 مليار جنيه.

 

وقد نجحت هذه الصناعة في تحقيق طفرة إنتاجية كبيرة بفضل استراتيجية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتطوير سلالات "الجدود" التي بدأت منذ عام 1985.


صناعة الدواجن ركيزة أساسية للأمن الغذائي

وأسهمت هذه الجهود في الوصول إلى إنتاج سنوي يقدر بنحو 1.6 مليار دجاجة وما يقرب من 16 مليار بيضة مائدة، بمشاركة أكثر من 3.5 مليون عامل يعملون في مختلف مراحل الإنتاج داخل هذا القطاع الحيوي.


سلالات "الجدود".. السر وراء مضاعفة الإنتاج

تعتمد صناعة الدواجن في مصر على هيكل إنتاجي وتقني متطور، حيث تمثل سلالة "الجدة" المصرية العمود الفقري لمنظومة الإنتاج.

وتمتلك هذه السلالة قدرة تضاعفية كبيرة، إذ يمكن للجدة الواحدة إنتاج نحو 45 "أماً"، بينما تنتج الأم الواحدة ما يصل إلى 150 طائر تسمين.

كما يدير هذا القطاع نحو 7 شركات كبرى تعتمد أحدث تكنولوجيات التحويل اللحمي، الأمر الذي ساهم في تعزيز الإنتاجية واستعادة مصر لمكانتها كمركز إقليمي مهم في إنتاج الدواجن.

التوسع في التصدير للأسواق الخارجية

ومع تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن، اتجهت وزارة الزراعة إلى فتح آفاق جديدة للتصدير، حيث تم السماح بتصدير "كتكوت الدجاج البياض" و"بيض المائدة" إلى الأسواق الخارجية.

ويعكس هذا التوجه الثقة الدولية المتزايدة في المنتج المصري، خاصة مع التزامه بمعايير صحية ومحجرية وبيطرية صارمة تضمن جودة وسلامة المنتجات المصدرة.


صناعة الدواجن ركيزة أساسية للأمن الغذائي

وفي إطار الحفاظ على استقرار القطاع، كثفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية إجراءات الأمان الحيوي بالتزامن مع دخول فصل الشتاء.

وشملت هذه الإجراءات تنفيذ حملات تقصٍ نشط في نحو 45 موقعًا حيويًا داخل 8 محافظات ساحلية لرصد الطيور المهاجرة، وذلك بهدف حماية المزارع من أي عترات فيروسية محتملة وضمان استمرار الإنتاج والتصدير وفق معايير الجودة العالمية.

تحديات السوق وملف "السعر العادل"

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها صناعة الدواجن، فإنها لا تزال تواجه بعض التحديات، أبرزها وجود حلقات وسيطة في منظومة التداول تؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلك بنحو 7 جنيهات للكيلو، في حين يتحمل المربي الجزء الأكبر من تكاليف الإنتاج.

وفي هذا السياق، طرح خبراء القطاع مقترحًا بتشكيل لجنة محايدة تضم وزارة الزراعة واتحاد المنتجين والغرف التجارية، بهدف وضع آلية لتحديد "سعر عادل" يحمي صغار المربين الذين يمثلون نحو 70% من العاملين في الصناعة، بما يضمن استقرار السوق واستمرار تدفق الاستثمارات.


دعم حكومي لتعزيز الاستثمار في القطاع

وتواصل الدولة تقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين في قطاع الدواجن، من خلال تبسيط إجراءات التراخيص والعمل على إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين.

ويؤكد ذلك أن صناعة الدواجن تمثل أحد القطاعات الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد القومي وزيادة موارد العملة الصعبة، إلى جانب دورها المحوري في تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين.


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة