الخميس، 16 صفر 1448 ، 30 يوليو 2026

استشارية أسرية تكشف الفارق بين «الهزار والتنمر» وكيفية حماية الأطفال نفسياً

Bullying-in-children-1-AR15022024
التنمر في المدارس
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكدت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أهمية توعية الأطفال بالفرق بين الهزار والتنمر، مشيرة إلى أن غياب هذا الوعي يسهم في زيادة المشكلات النفسية والسلوكية داخل المدارس.

وأوضحت، خلال لقائها ببرنامج "الرحلة" المذاع على قناة الناس، أن ترسيخ هذا المفهوم داخل الأسرة ينعكس بشكل مباشر على سلوك الأطفال في المدرسة، مؤكدة أن الطفل الذي يدرك الفارق بين المزاح والتنمر يكون أكثر احترامًا لمشاعر الآخرين.

وأضافت أن التمييز بينهما بسيط، موضحة: إذا كان الجميع يضحكون ويستمتعون بالموقف فهذا يعد هزارًا، أما إذا كان هناك شخص يشعر بالضيق أو الإهانة أو يبكي بينما يضحك الآخرون، فذلك يعد تنمرًا وليس مزاحًا.

بعض الأطفال يخفون ألمهم بالضحك

وأشارت الاستشارية الأسرية إلى أن بعض الأطفال قد يبدون الضحك رغم شعورهم بالإحراج أو الحزن، في محاولة لإخفاء مشاعرهم، وهو ما يتطلب انتباهًا من الأسرة والمعلمين، مؤكدة أن هذه التصرفات قد تكون مؤشرًا على تعرض الطفل للتنمر.

وأضافت أن بناء وعي الأطفال بهذه الفروق يساعد في خلق بيئة مدرسية أكثر أمانًا، ويحد من الآثار النفسية السلبية التي قد يسببها التنمر.

ليس كل خلاف بين الأطفال تنمرًا

وأكدت سماح عبد الفتاح أن الخلافات اليومية بين الأطفال لا يمكن اعتبارها جميعًا حالات تنمر، موضحة أن كثيرًا منها يدخل في إطار التفاعل الطبيعي بين الأطفال خلال مراحل نموهم.

وأشارت إلى وجود فرق واضح بين المشاحنات العابرة التي تنتهي سريعًا، وبين السلوك المتكرر الذي يتضمن الإيذاء النفسي أو الإهانة المتعمدة، مؤكدة أن تكرار الإساءة هو أحد أهم المؤشرات التي تستوجب التدخل.

متى يجب أن يتدخل الأهل؟

وأوضحت أن دور الأسرة يبدأ بالاستماع اليومي للطفل وفهم تفاصيل ما يحدث معه داخل المدرسة، وليس التسرع في التصعيد مع كل موقف.

وأضافت أن تقييم الموقف يعتمد على عدة عوامل، أبرزها تكرار الواقعة، وتأثيرها النفسي على الطفل، وطبيعة العلاقة بينه وبين زملائه، مؤكدة أن المواقف الفردية العابرة غالبًا ما تكون جزءًا طبيعيًا من الحياة المدرسية، بينما يتطلب السلوك المؤذي المتكرر تدخلًا من الأسرة والمدرسة.

التوازن هو مفتاح التعامل

واختتمت الاستشارية الأسرية حديثها بالتأكيد على أن توعية الأطفال بكيفية التعامل مع المواقف اليومية، وتعليمهم التصرف الصحيح دون تهويل أو تجاهل، يسهم في بناء شخصيات أكثر ثقة، ويخلق بيئة مدرسية آمنة، مشددة على أن التوازن بين عدم تضخيم المواقف وعدم إهمال السلوك المتكرر هو أفضل أسلوب لحماية الأطفال من آثار التنمر.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة