أ
أ
بدأت الحكومة التحرك لتنفيذ مشروع جديد يحمل اسم «اقتصاد الشباب»، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي وتحويل طاقاتهم إلى قوة إنتاجية تدعم خطط التنمية المستدامة.
وبحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، الآليات التنفيذية لإطلاق مشروع «اقتصاد الشباب»، الذي يهدف إلى ربط الشباب بالفرص الاستثمارية الحقيقية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في المحافظات المختلفة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية مصر 2030».
«اقتصاد الشباب».. تحويل مراكز الشباب إلى منصات اقتصادية
وأكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن مشروع «اقتصاد الشباب» يمثل مبادرة وطنية طموحة تهدف إلى تحويل الطاقات الشبابية إلى قوة إنتاجية حقيقية، مشيراً إلى أن نجاح المشروع يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المختلفة.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول التابعة لوزارة الشباب والرياضة، بما يشمل مراكز الشباب والمدن الشبابية والرياضية ومراكز التنمية، لتحويلها من منشآت خدمية تقليدية إلى مؤسسات اقتصادية واستثمارية ومجتمعية متكاملة.
وأشار إلى أن هذا التوجه من شأنه المساهمة في تخفيف العبء المالي عن الموازنة العامة للدولة، من خلال تطبيق آليات استثمارية مبتكرة لإدارة تلك الأصول وتحقيق عوائد تنموية واقتصادية.
«اقتصاد الشباب».. قاعدة بيانات وفرص استثمار بالمحافظات
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني والمعلوماتي الكامل للمشروع، مشدداً على أهمية المبادرة في دعم التنمية المحلية وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.وأوضح أن الوزارة تمتلك قواعد بيانات دقيقة ومحدثة عن المحافظات المصرية من خلال متابعتها لمبادرة «حياة كريمة» وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتاً إلى أن هذه البيانات ستسهم في تحديد المزايا النسبية لكل محافظة واستغلالها بالشكل الأمثل.
وأضاف أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء سيشارك في توفير المعلومات اللازمة لبناء خريطة وطنية للفرص الاقتصادية والقطاعات الواعدة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
«اقتصاد الشباب».. دعم ريادة الأعمال والاقتصاد الأخضر
وشهد الاجتماع استعراض تفاصيل مشروع «اقتصاد الشباب»، الذي يستهدف تحويل مراكز الشباب إلى منصات لدعم ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي والأخضر، واحتضان المشروعات متناهية الصغر، وربط الشباب بجهات التمويل والمستثمرين.كما تتضمن المبادرة تنفيذ برامج للتأهيل المهني وتنمية مهارات الشباب، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية ولوحة متابعة رقمية لقياس مؤشرات الأداء ودعم متخذي القرار.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ مشروع «اقتصاد الشباب» بشكل تجريبي في عدد من المحافظات، قبل تعميمه تدريجياً على مستوى الجمهورية، بهدف تحقيق العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات، ودعم الاقتصاد المحلي، والحد من الهجرة الداخلية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ويعد مشروع «اقتصاد الشباب» أحد أبرز التحركات الحكومية الجديدة التي تستهدف تحويل المنشآت الشبابية إلى محركات للتنمية الاقتصادية، وإيجاد نموذج يربط بين الشباب وفرص العمل والاستثمار، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال الشابة للمشاركة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني.





