السحور من السنن المؤكدة في شهر رمضان، شرع الله تعالى للصائم ليقوى على صيام النهار، وأطلق النبي ﷺ عليه اسم «الغداء المبارك» لما فيه من بركة وبرهان على الالتزام والطاعة فعن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يدعو إلى السحور: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ».
ويحمل السحور في رمضان بركة كبيرة، إذ يجمع بين تناول الطعام الخفيف المفيد، وذكر الله والدعاء، وقراءة القرآن، مما يمنح الصائم قوة على أداء العبادة كاملة غير منقوصة. قال أنس رضي الله عنه: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» متفق عليه.
دعاء السحور الليلة الثانية
مع استقبال ثاني ليلة من رمضان، يمكن للصائمين تجديد النية والعزم بالدعاء المبارك:اللهم تقبل منا نيتنا في صيام رمضان خالصة لوجهك الكريم، وأعنّا على الصيام يا رب العالمين.
اللهم أيقظنا في أحب الأوقات إليك لندعوك ونستغفرك ونتوب إليك يا رب العالمين.
اللهم اجعل صيامنا مقبولًا، وذنوبنا مغفورة، ودعاءنا مستجابًا، وأجبر بخواطرنا يا كريم.
تجديد النية: كل يوم أم مرة واحدة؟
يرى جمهور الفقهاء (الحنفية، الشافعية، الحنابلة) أن تجديد النية يوميًا مستحب، لأنها عبادات متفرقة تبدأ من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، بينما يرى المالكية وبعض العلماء أن نية واحدة في أول الشهر تكفي، مع ضرورة تجديدها عند الانقطاع بسبب مرض أو سفر ثم العودة للصوم.ويجمع الدكتور أحمد الشواف من جامعة الأزهر بين القولين، فيقترح أن ينوي الصائم في أول يوم الشهر كاملاً، ثم ينوي كل ليلة، وإن نسي ليلة تكفيه نية أول الشهر.



