أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن مسألة الشبكة في حال فسخ الخطوبة تتوقف على توصيفها الشرعي، وهل هي هدية أم جزء من المهر، مشيرًا إلى أن الحكم يختلف باختلاف هذا التوصيف، وهو ما يرفع كثيرًا من الخلافات الواقعة بين الأسر.
وأوضح الدكتور أسامة قابيل، في تصريحات له، أن الشبكة إذا اعتُبرت هدية، فإن الأصل في الهدية أنها لا تُرد بعد قبضها، ولا يجوز الرجوع فيها، ما لم يكن هناك شرط أو اتفاق مُسبق، مؤكدًا أن هذا هو القول المعتمد عند كثير من الفقهاء.
وبيّن أن الشبكة إذا اعتُبرت جزءًا من المهر، فإنها تأخذ حكمه الشرعي، وبالتالي تُرد في حال فسخ الخطوبة قبل عقد الزواج، لأن المهر لا يُستحق إلا بعقد صحيح، فإذا لم يتم العقد وجب رد ما قُدِّم منه.
وأشار إلى أن العرف له اعتبار معتبر شرعًا في هذه المسألة، فما تعارف عليه الناس في بلدٍ أو بيئةٍ معينة هو المرجّح عند النزاع، سواء باعتبار الشبكة هدية أو جزءًا من المهر، لافتًا إلى أن كثيرًا من الخلافات سببها غياب الوضوح منذ البداية.
وشدد الدكتور أسامة قابيل على أهمية التعفف والتسامح عند حدوث الفسخ، داعيًا الطرفين إلى تجنب الخصومات والنزاعات، والتعامل بروح أخلاقية راقية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾، مؤكدًا أن العوض من الله أعظم، وأن حفظ القلوب أولى من التنازع على متاع الدنيا.



