في احتفالية ضخمة بكلية الإعلام بجامعة عين شمس وتحت رعاية وحضور ، ا.د. غادة فاروق نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة نائبة رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، و ا.د. هبة شاهين عميدة كلية الإعلام جامعة عين شمس
أقامت كلية الإعلام جامعة عين شمس صباح اليوم الاثنين احتفالية خاصة لتكريم الدكتور عمرو الليثي بمقر الجامعة وتسليمه شهادة تقدير "كأفضل اعلامي " ٢٠٢٦ ، وجاءت الاحتفالية في إطار الموسم الثقافي لكلية الإعلام ، وجاءت تحت عنوان الإعلام الإنساني وصناعة الأثر المجتمعي .. مسيرة إعلامية بارزة من واحد الي ملايين
وبدأت الاحتفالية بكلمة تقديمية من ا.د. هبة شاهين عميدة كلية الإعلام ، رحبت فيها بالضيف الكبير وانه قامة إعلامية وثقافية كبيرة ، نسعد بتواجده معانا ومع أبناءه من طلاب كلية الإعلام. ، واننا في صداقة منذ فترة كبيرة ، ونحرص علي تكريم نخبة من الإعلاميين المتميزين بكلية الإعلام ، ووجوده بيننا يعد دعم ومساندة للطلاب من أبناء الكلية ، والاحتفالية عنوانها من واحد الي ملايين ، مشيدة بما يقدمه من إعلام هادف ورسالة إعلامية
كما وجّهت النائبة ا.د. غادة فاروق كلمة رحبت بسيادته وانه إعلامي كبير ونموذج وقدوة لطلاب كلية الإعلام ، معربة عن سعادتها بتواجده في كلية الإعلام بالجامعة ، وأننا خلال جامعة عين شمس نحرص علي وجود الشخصيات والقامات الإعلامية البارزة
كما قدم طلاب كلية الإعلام بالجامعة فيديو عن المسيرة الإعلامية للدكتور عمرو الليثي وأبرز المحطات في حياته .
ومن جانبه وجه الدكتور عمرو الليثي كلمة رحب فيها بالحضور وبالدعوة الكريمة والتكريم ، وانني فخور بتواجدي في الجامعة وله مكانة خاصة في قلبي ، وإنني عاصرت التطور بالجامعة وميلاد كلية الإعلام ، جاء نصها كالتالي …..
في البداية، أحب ان أوجّه كل الشكر والتقدير للقائمين على هذه الاحتفالية و على الجهد الكبير والتنظيم الرائع، و اتاحة الفرصة الحقيقية لي للتواصل مع جيل جديد ملهم ، وانتم المستقبل وخريجين كلية الإعلام من افضل الخريجين و أشكركم علي التقدير و علي دعوتي لأكون بينكم …
وأضاف وأنا معكم اليوم لأنقل لكم رحلة حياه : رحلة أكتر من 30 سنة في عالم الإعلام… نجاحات—والحمد لله—قدرت أتجاوز بيها إخفاقات كثيرة …وأيام عصيبة، شغل شاق ومضني، لكن كان دائمًا فيه صدق: ضميري كان حاضراً في كل ما اقدم . ومهتم بإلقاء الضوء علي قضايا المجتمع .
وتابع يمكن بداياتي كانت مختلفة، … من خلال برنامجي ( اختراق ) ؛ والذي استمرّ ل ١٠ سنوات ؛؛ واتسمّيت وقتها “مذيع النخبة”، وتدرجت في المناصب من اخراج بالقناة الثالثة وبرنامج حكمت المحكمة بالقناة الثالثة ومخرج بالقناة ومساعد مخرج بمسلسل رأفت الهجان ، ومشروع تخرجي قدمت فيه تامر حسني والذي أصبح بعد ذلك نجم الغناء والسينما ، وتجربتي في قناة ام بي سي ولم اكن أفكر ان اكون مذيعاً
وكانت تجربتي في الصحافة ومنها كانت اولي تجاربي التليفزيونية ببرنامج " اختراق " ، وقدمت حلقة عن المقابر وسكانها احدثت صدّي كبير ، ولكني اخترت بإرادتي أقرّب أكتر من الناس ومن قضاياهم. وكانت بداية برنامج واحد من الناس بقناة دريم ،. وكنت اقدم المشكلة وأبرز حلها ومن هنا حصل برنامجي واحد من الناس على جائزة اليونسكو للإعلام التنموي، حسّيت إن فيه بوصلة أوضح بتوجّهني … بوصلة خدمة المجتمع. ، و بدأت مشواري الإعلامي والذي مر عليه ١٩ عام من الاستمرارية.… وقدمت مع الفنان محمد صبحي حملة " معا " وحصلنا علي أرض وكانت موسسة "معا "وقدمت عدد كبير من الشقق وهذا يحدث لأول مرة ويبرز دور الإعلام وتفيد المجتمع ، وكان للدولة دور كبير في القضاء علي العشوائيات ، وأدعم المواهب والمتفوقين في البرنامج ولاول مرة لغة الإشارة بالبرنامج
وعلي مدار السنوات ظل برنامج واحد من الناس في خدمة الناس ويلقي الضوء علي قضاياهم ويبرز الحلول ويقدمها ، والمهنية هي أساس عمل الإعلامي
وتابع ان الرحلة لم تكن سهلة… بس كانت تستاهل.… الرسالة كنت مؤمن بها … و الحمد لله راض عن ما قدمت و اقدم ، واتحدث معاكم من القلب
إنتوا جيل مختلف… جيل السرعة. الخبر الطائر … السوشيال ميديا، والذكاء الاصطناعي… جيل بيصنع الترند في ثواني، وبيقدر يوصّل صوته للعالم كله بكبسة زر. وده علي اد ما هو سهل … بيحملنا مسؤولية كبيرة جدًا.… فمتي أطلقت الكلمة ، فهي الرصاصة وزي ما الحكمة القديمة قالت أربعة أشياء إذا ذهبت لا تعود :
* الكلمة إذا انطلقت.
* السهم إذا رُمي. –
* الزمن إذا مضى.
* و الثقة إذا ضاعت
واستطرد وانتم أول جيل في التاريخ لا ينتظر الفرصة… انتم بتصنعوها ، لديكم جرأة السؤال، وسرعة التعلم، وقدرة رهيبة على التكيّف مع أي تغيير. بتفهموا التكنولوجيا بشكل طبيعي، وبتستخدموها مش بس كأداة… لكن كلغة للتعبير والتأثير.
لكن القوة دي محتاجة وعي و ضمير … لأن الفرق بين التأثير الحقيقي والترند المؤقت كبير.
الترند بييجي ويروح… لكن الأثر الحقيقي هو اللي بيفضل.
أنا اشتغلت في الإعلام سنين طويلة، و عاصرت كتير من الاحداث … لكن الحقيقة اللي عمرها ما اتغيرت: المحتوى ممكن ينتشر… لكن المصداقية هي اللي بتفضل.
الفرق بين الإعلامي و الإعلامي الحقيقي… مش في الكاميرا ولا المتابعين،الفرق في رسالتك ، في أثرك ،، في اللي يفضل منك. ..
الفرق في ضميرك… في صدقك… في جرأتك إنك تقول الحقيقة حتى لو مش سهلة.
وخليني أقولها لكم و أؤكد : اتعلموا و انفتحوا علي عالمكم اللا محدود …
الذكاء الاصطناعي مش هيستبدلكم…
بس هيستبدل اللي مش بيطوّر نفسه.
اسألوا.. مش ها نبخل عليكم بخبرة سنين
جرّبوا… اغلطوا… وارجعوا أقوى.
خلي عندكم شغف… بس كمان خلي عندكم مسؤولية ، وإلا يكون هدفكم ان “نكون مشهورين”…
خلّوه “نكون مؤثرين بصدق”.
وانتم لستم صُنّاع محتوى…
ولكن انتم صُنّاع وعي … وانتم الحاضر بالفعل.
وأنا مؤمن إن من بينكم هيطلع الجيل اللي هيغيّر شكل الإعلام في عالمنا …
بالتوفيق ليكم جميعًا… و تمنياتي بمستقبل تتفتحوا فيه كزهور ، رغم كل ما يحيطنا من صراع و غيم قد يحجب الشمس أحيانا .. لكنها دائما تسطع في النهاية
وفي الختام اجاب الليثي علي العديد من الاسئلة لطلاب كلية الإعلام





