أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن تقييم الإنسان لا ينبغي أن يقتصر على النتائج فقط، بل يجب أن يشمل تقدير الجهد والسعي المبذول، حتى وإن لم تتحقق النتائج بالشكل الكامل أو المتوقع.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس" على قناة الناس، أن الخطأ الشائع يتمثل في ربط النجاح بالنتائج وحدها، بينما المنهج الصحيح يقوم على الثناء على العمل والجهد، لما لذلك من دور في تعزيز الدافعية النفسية ومنع الإحباط.
وأشار إلى أن العامل أو صاحب أي مهنة قد يبذل أقصى ما لديه من طاقة دون تقصير، ومع ذلك قد لا يصل إلى النتيجة المرجوة، وهو ما لا ينبغي أن يقابَل بالتقليل أو فقدان التقدير، بل يجب دعمه وتشجيعه للاستمرار.
وأضاف أن تقدير الجهد يرسخ قيم السعي والرضا، ويمنح الإنسان قوة للاستمرار والتطوير، بينما التركيز على النتائج فقط قد يؤدي إلى الإحباط وفقدان الحافز.
وشدد على أن العمل في الإسلام ليس مجرد وسيلة للكسب، بل هو رسالة وعمارة للأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: «هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها»، وبحديث النبي ﷺ: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه».
واختتم بأن الجمع بين السعي والإتقان والرضا يمثل أساس بناء الشخصية المنتجة والمجتمع المستقر نفسيًا وسلوكيًا.





