في تصريح استثنائي يعكس عظمة العلاقة بين العبد وربه، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الله سبحانه وتعالى يسمع دعاء الصائم حتى لو لم ينطق به عند لحظة الإفطار، مشيرًا إلى أن القلوب قبل الألسنة دائماً تحت علم الله وحفظه.
وقال الشيخ وسام، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، إن كثيرين قد يقفون أمام لحظة الإفطار مشوشين، لا يعرفون بما يدعون، لكن الله سبحانه وتعالى يعرف حاجاتهم ويستجيب لدعائهم بصور أرفع مما يتصورون.
وأضاف: "العجز عن الدعاء أحيانًا يكون نتيجة شدة تعلق العبد بربه، فرغم صمت اللسان، فإن أبواب الإجابة مفتوحة دائمًا"، مؤكدًا أن ذكر الله والصلاة على النبي ﷺ في هذه اللحظة المباركة يعد من أعظم وسائل القرب من الله واستدعاء رحمته.
واستشهد الشيخ وسام بالحديث الشريف: «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أكثر مما أعطي السائلين»، موضحًا أن العطاء الإلهي يتجاوز ما يطلبه الإنسان، ويمنح بما يليق بكرم الله وجوده.
وأوضح أمين الفتوى أن الصائم لا ينبغي أن يظن أن الدعاء فات أوضاعه، بل إن لحظة الإفطار من أعظم أوقات استجابة الدعاء، مؤكداً أن قلب العبد الصادق هو أصدق وسيلة للوصول إلى رحمة الله وفضله الواسع.
هذا التوضيح يأتي في وقت يزداد فيه الناس بحثًا عن معاني الدعاء الحقيقي وأهمية اللحظة المباركة عند الإفطار، لتأكيد أن العلاقة بين الإنسان وربه تتخطى الكلمات، وأن الله يسمع ما في الصدور قبل أن يُنطق به اللسان.



