أ
أ
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة اليوم الجمعة بعنوان: «قل إصلاحٌ لهم خير» والخطبة الثانية بعنوان: «ترشيد استهلاك الكهرباء». وجاء نص الخطبة كالتالي:
خطبة الجمعة الأولى: "قل إصلاحٌ لهم خير"
الحمد لله الذي جعل رعاية اليتيم من أسمى القربات، ورفع شأن الكفلاء إلى أعلى الدرجات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.
1. فضل كفالة اليتيم
أيها الأحبة: اليُتم اختبار للضمائر وميزان للرحمة، فاليتيم أمانة في أعناقنا. كفالة اليتيم تعني: احتواء قلبه بالحنان، ودعم روحه بالمودة، وبناء مستقبله بسواعد الرعاية. فالمؤمن الفطن هو من يسعى لمواساة اليتيم طريقًا إلى الجنة، كما قال النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى.
2. معنى الإصلاح لليتامى
الرسول ﷺ يعلمنا أن الإصلاح لهم خير، فهو حماية من الانحراف، وقاية من الجهل، وجبر لكسرهم وجمع لشملهم. اجعلوا اليتامى إخوةً في الدين وأبناءً في المحبة، لتكون أمة واحدة متلاحمة، قال الله تعالى: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خيرٌ وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح﴾.
3. حفظ أموال اليتامى
احذروا من استغلال أموال اليتيم أو هضم حقوقهم، فالمال المأخوذ بغير حق نار تحرق صاحبه، قال تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا﴾. واجبنا صيانة أموالهم بالحق والصدق، لتكون بركة لنا في الدنيا والآخرة.
4. أثر العناية باليتيم
التبسم في وجه اليتيم، ومسح رأسه، وإطعامه من طعامك، كل ذلك جبر للخواطر وراحة للنفس، ووسيلة لنيل الشفاعة يوم القيامة. قال ﷺ: «ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك، يلين قلبك وتدرك حاجتك».
خطبة الجمعة الثانية: "ترشيد استهلاك الكهرباء"
الحمد لله على نعمه، والشكر له على توفيقه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
1. أهمية ترشيد استهلاك الطاقة
أيها المسلم الفطن: في ظل الأزمات العالمية في موارد الطاقة، تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في التعامل الرشيد مع نعم الله، وفي مقدمتها الكهرباء. التوفير في استهلاك الطاقة واجب ديني ووطني، فإطفاء المصابيح غير الضرورية، فصل الأجهزة غير المستخدمة، وصيانة الأجهزة المعطلة، كلها وسائل لحماية المجتمع ودعم صمود الوطن.
2. آثار الإسراف
اليد العابثة بالموارد تهدر نعم الله، وتضعف الأسرة والمجتمع. الإسراف يزيد الأعباء ويعمق المعاناة. المؤمن القوي هو من جعل القصد والاقتصاد منهجًا للتعامل مع نعم الله، فالصيانة والتوفير جزء من طاعة الله وحماية المجتمع.
3. المنهج النبوي في الترشيد
الاعتدال في استخدام الموارد سنة من سنن عباد الرحمن، كما قال تعالى: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا﴾، وقال النبي ﷺ: «التؤدة والاقتصاد والسَّمت الصالح جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة».