أكد الداعية الإسلامي مصطفى ثابت أن الرضا بالله تعالى يُعد من أعظم مقامات الإيمان، موضحًا أن أول معانيه أن يرضى المسلم بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبالنبي محمد ﷺ رسولًا، وهو ما يمثل المفتاح الحقيقي لتذوق حلاوة الإيمان كما ورد في الحديث الشريف: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا».
وأوضح، خلال حلقة برنامج “مع الناس” المذاع عبر قناة الناس، أن الرضا ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو حالة قلبية تقوم على سكون القلب إلى محبة الله وتعظيمه والانقياد الكامل لأوامره، مشيرًا إلى أن الرضا بالله يعني الاطمئنان إلى قضائه وقدره، بينما يكون الرضا برسول الله ﷺ باتباع سنته، والرضا بالإسلام يكون بالقبول التام لأحكامه دون اعتراض أو ضيق.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى رفع منزلة الرضا في القرآن الكريم، حيث بيّن أن «رضوان من الله أكبر»، موضحًا أن هذا يدل على عِظم هذا المقام وعلو منزلته عند الله عز وجل مقارنة بنعيم الجنة نفسه.
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الوصول إلى مقام الرضا ليس أمرًا سهلًا، بل يحتاج إلى مجاهدة نفسية وروحية مستمرة، وقد يكون أصعب من الصبر، لأن الصبر أحيانًا يكون اضطراريًا، بينما الرضا حالة إيمانية اختيارية تحتاج إلى يقين عميق.
وشدد على أن من أهم أسباب بلوغ هذا المقام أن يكون حب الله هو الأصل في القلب، وأن تتبع بقية المحاب هذا الحب، مع اليقين بأن كل ما يقدره الله للمؤمن هو خير، مستشهدًا بحديث «عجبًا لأمر المؤمن»، لافتًا إلى أن الأمل في الله وعدم اليأس من رحمته من أعظم أسباب سكينة القلب وتحقيق الرضا الحقيقي.





