خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي المنعقد بتاريخ 6 يونيو 2026، ناقش أعضاء المجلس عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بالقطاع الزراعي، وعلى رأسها أزمة الأسمدة الزراعية وتحديات توفير المقررات السمادية للمزارعين.
وأكد حمد فراج، سكرتير عام الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، أن ملف الأسمدة كان من أبرز الموضوعات التي حظيت بنقاش موسع داخل الاجتماع، في ظل الضغوط التي تواجه منظومة توزيع الأسمدة خلال الفترة الحالية، خاصة بعد خفض بعض المقررات السمادية لبعض المحاصيل والتعديلات التي طرأت على آليات التوزيع.
وأوضح أن هناك حالة من الاستياء لدى بعض المزارعين نتيجة التحديات المرتبطة بالحصول على الأسمدة المدعمة، مشيرًا إلى أن الاتحاد يتفهم هذه المطالب، لكنه يدرك أيضًا الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة، خاصة فيما يتعلق بتداعيات أزمة الغاز الطبيعي وتأثيرها على إنتاج الأسمدة.
مطالب بإنشاء مصانع جديدة للأسمدة
وطالب فراج الحكومة بالتوسع في إنشاء مصانع جديدة للأسمدة في الوجه البحري والوجه القبلي، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وسد الفجوة بين العرض والطلب، بما يضمن استقرار السوق وتوفير احتياجات المزارعين بصورة مستدامة.وأضاف أن الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي مستعد للتعاون والمشاركة في أي مبادرات أو مشروعات تستهدف إنشاء مصانع جديدة للأسمدة لدعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار في القطاع الزراعي.
مقترح تحويل الدعم إلى دعم نقدي
وطرح سكرتير عام الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي مقترحًا بتحويل منظومة دعم الأسمدة إلى دعم نقدي مباشر للمزارعين من خلال كارت الفلاح، مؤكدًا أن هذه الآلية ستسهم في القضاء على السوق السوداء وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.وأشار إلى أن الدعم النقدي يمنح المزارع حرية اختيار نوع السماد المناسب لاحتياجاته الزراعية، بدلًا من الارتباط بمنظومة التوزيع الحالية وما تواجهه من مشكلات تشغيلية وإدارية.

تطوير منظومة الصرف بالجمعيات الزراعية
كما دعا إلى تطوير آليات العمل داخل الجمعيات الزراعية، وزيادة ساعات العمل اليومية لتلبية احتياجات المزارعين، مشيرًا إلى أن بعض الجمعيات تغلق أبوابها في وقت مبكر، مما يؤدي إلى زيادة التكدس والضغط على منظومة الصرف.وأوضح أن الأعطال الفنية المتكررة وسقوط الشبكات الإلكترونية نتيجة الضغط الكبير على ماكينات الصرف تمثل تحديًا أمام المزارعين، وهو ما يستدعي تحديث البنية التكنولوجية للمنظومة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وأكد فراج في ختام تصريحاته أن الهدف الأساسي هو ضمان وصول الدعم للمزارع بسهولة وعدالة، وتحقيق الاستقرار في سوق الأسمدة، بما يخدم خطط الدولة لدعم الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي.





