الجمعة، 11 محرم 1448 ، 26 يونيو 2026

«سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي».. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة اليوم

الجمعة
خطبة الجمعة
أ أ
techno seeds
techno seeds
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم والمقالات التابعة لها عبر منصتها الرقمية بعنوان: «سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي»، مؤكدة أن نقاء السريرة وطهارة الباطن هما أساس رفعة الدرجات عند الله، والركيزة الأساسية لبناء مجتمع آمن ومستقر.

وجاءت الخطبة متضمنة أربعة محاور رئيسية تدعو إلى إحياء قيم التسامح والصفح، والتحذير من أمراض القلوب ومكائد الشيطان التي تهدد بنيان الوطن:

1. أصل الفطرة النقية واقتفاء أثر الأنبياء

أوضحت الخطبة أن سلامة الصدر هي أصل الفطرة الإنسانية وموطن الطمأنينة الروحية؛ فالطريق إلى الخالق سبحانه يحتاج إلى قلب يخلُو من الغل والحسد والبغضاء. ودعت الخطبة إلى تتبع أثر الأنبياء؛ كخليل الله إبراهيم الذي أتى ربه بقلب سليم، ويوسف عليه السلام الذي صفح عن إخوته بروح رحيمة، وصولاً إلى الرسول المصطفى ﷺ الذي بلغ غاية الكمال بشرح صدره المنير، استهداءً بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبࣲ سَلِیمࣲ﴾.

2. حقيقة "القلب المخموم" وأجر السيرة العطرة

تطرق نص الخطبة إلى مفهوم "القلب المخموم" المبرأ من الآثام والظلم والحقد، مؤكدة أنه يثمر الفوز والارتقاء، مستشهدة بالهدي النبوي الشريف حين سئل ﷺ: أي الناس أفضل؟ فقال: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ»، وعرّفه بأنه: «التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ»، مبرزة قصة رجل الأنصار الذي بُشّر بالجنة لسلامة صدره ومبيته لا يحمل غشاً لأحد.

حقن الدماء وبناء الأوطان

وأكدت وزارة الأوقاف في خطبتها أن طهارة قلوب أبناء المجتمع من الضغائن تسير بمركب الوطن نحو الود والتضامن. ودعت إلى التغافل والصفح عن الهنات، محذرة من الشحناء باعتبارها "الحالقة للدين" التي تحجب المغفرة، مشيرة إلى أن سلامة الصدر هي المفتاح لحقن الدماء، زوال أسباب العنف، وبناء الأوطان، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِهِمۡ﴾.

3. الحذر من حبائل الشيطان وسوء الظن

في محورها الأخير، شددت الخطبة على أهمية التعامل بحكمة مع خطرات النفس ومكائد الشيطان، ومحاربة الغيبة والنميمة وسوء الظن التي تزلزل بنيان المودة في المجالس. ودعت إلى التماس الأعذار، وبث المحبة عبر الهدية والكلمة الطيبة امتثالاً لقوله ﷺ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا»، والدعاء بظهر الغيب لمن أساء، ليفوز العبد بالنجاة يوم العرض على الله، مستمسكة بقوله عز وجل: ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِی بَیۡنَكَ وَبَیۡنَهُۥ عَدَٰوَةࣱ كَأَنَّهُۥ وَلِیٌّ حَمِيمࣱ﴾.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة