الجمعة، 19 ذو الحجة 1447 ، 05 يونيو 2026

"كن راضيًا وإياك والتباهي".. موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الجمهورية

الجمعة
صلاة الجمعة
أ أ
techno seeds
techno seeds
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد بجمهورية مصر العربية بعنوان "كن راضيًا وإياك والتباهي". وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد هو توعيةُ المسلمين بضرورةِ التحلّي بالتواضعِ والإخلاصِ والرضا بقضاءِ اللهِ تعالى، والابتعادِ عن مظاهرِ التفاخرِ والرياءِ وحبِّ الشهرةِ.

ونبهت الخطبة إلى أهمية تزكية النفوس والابتعاد عن العجب ومراقبة صفاء الضمائر وخفي السرائر، مستشهدة بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤصل لقيم القناعة والتواضع.

الرضا جنة الدنيا ومستراح أهل الإيمان

وأكدت الخطبة في محورها الأول أن الرضا هو جنة الدنيا ومستراح أهل الإيمان، ومطية العبد للفوز بطعم الإيمان الحقيقي؛ استنادًا لقول النبي ﷺ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا».

وأشارت إلى أن الرضا يمثل فرحة القلب بمجاري الأقدار ثقةً بحكمة المدبر القهار، مشددة على وصية الرسول الكريم: «ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ»، والتي تصون النعم وتبعد المرء عن الحسد والتسخط.

تحذير من زيف المباهاة وهوس الشهرة

وحذرت وزارة الأوقاف من الوقوع في حبائل الاختيال وزيف المباهاة، مستهدفة حماية المجتمع من الغرور وهوس الشهرة ومزالق حب الظهور.

وأوضحت الخطبة أن كل مظهر يتباهى به المرء من جاه أو متاع هو محض هبة من الخالق لا كسبًا من ذات المخلوق، لافتة إلى أن الصالحين كانوا يفرون من المباهاة بالطاعة والعلم حذرًا من الرياء، مذكرين بقوله تعالى: ﴿مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا یُبۡخَسُونَ﴾.

التواضع مسلك الصالحين وذم الكبر

كما دعت الخطبة إلى لزوم تواضع الصالحين والابتعاد التام عن حمى المتكبرين، مستعرضة مواطن الوعيد في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ لمن استهوتهم الكثرة وألهتهم عن شكر المنعم، مثل قصة "صاحب الجنتين" وما فيها من مواعظ بالغة حول زوال النعم بلسان الغطرسة.

وذكرت الخطبة بوصايا لقمان الحكيم لابنه في النهي عن الاختيال، مؤكدة أن التقوى والعمل الصالح هما الميزان الحق للتفاضل، مستشهدة بقوله عز وجل: ﴿ٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱ وَزِینَةࣱ وَتَفَاخُرُۢ بَیۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرࣱ فِی ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ﴾.

ثمرات التسليم وبركات العطاء في مواجهة الشدائد

واختتمت الأوقاف خطبتها بالإشارة إلى أن الحياة دار تتقلب فيها الأحوال بين عافية وبلاء، وأن الرضا بما قدره رب السماء هو الزاد الأكبر لعبور أمواج الشدائد، حيث يمنح الراضي طمأنينة راسخة وقناعة تجعل الدنيا تأتيه صاغرة دون أن تملك قلبه.

ودعت الخطبة إلى السعي النبيل والابتعاد عن مظاهر الاستعراض التي تثير الحسد والفضول، مذكرين بقول الحق سبحانه: ﴿تِلۡكَ ٱالدَّارُ ٱلۡءَاخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِینَ لَا یُرِیدُونَ عُلُوًّا فِی ٱلۡأَرْضِ وَلَا فَسَادًاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ﴾.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة