أ
أ
أكد الدكتور أسامة قابيل، عالم الأزهر الشريف، أن ظاهرة التسول أصبحت منتشرة بشكل كبير في المجتمع، خاصة مع دخول المواسم الإيمانية مثل شهر رجب، واقتراب شهر شعبان وشهر رمضان، حيث يزداد العطاء والخير لدى المسلمين عبر الزكاة والصدقات.
العطاء في الإسلام له نظام واضح
وأوضح الدكتور قابيل خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب" على قناة MBC Masr2، أن العطاء في الإسلام له منهج واضح، فلا يجوز الخروج عن مصارف الزكاة والصدقات الشرعية.فـالزكاة فريضة والصدقة باب عظيم للقرب إلى الله، ويجب صرفها وفق ما حدده القرآن الكريم والسنة النبوية.

القرآن يحدد مصارف الزكاة بدقة
وأشار إلى أن القرآن الكريم حدد مصارف الزكاة في قوله تعالى:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل"
مبينًا أن كلمة "إنما" تعني الحصر، أي لا يجوز صرف الزكاة خارج المصارف الثمانية.
التسول له صور متعددة
أكد قابيل أن للتسول أشكالًا عدة منها:التسول المهني
التسول العاطفي
التسول المنظم الذي تقف خلفه عصابات تستغل النساء والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة
مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تحذر منها منظمات المجتمع المدني والدولية.
ضرورة تحري الصدقة والزكاة عند إخراجها
وأضاف أن المال أمانة، ومن الضروري تحري الصدقة والزكاة عند إخراجها، لأن الفقير الحقيقي هو من لا يجد كفاية يومه، والمسكين من عنده دخل لكنه لا يكفي احتياجاته والتزاماته.البحث عن الفقراء المتعففين واجب
وأوضح أن هناك فقراء لا يسألون الناس تعففًا وحياءً، وصفهم القرآن الكريم بقوله:"يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف"
مشدداً على أهمية الوصول إليهم عبر الأقارب والجيران وأهل القرى والمناطق الشعبية.
الجمعيات الموثوقة منصة لنقل العطاء إلى مستحقيه
شدد قابيل على دور الجمعيات الخيرية المعتمدة ومنظمات المجتمع المدني التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي في إيصال الزكاة والصدقات إلى مستحقيها، مؤكدًا أن الصدقة الرقمية عبر المنصات الموثوقة أصبحت وسيلة عصرية وآمنة لتسهيل أداء هذا الواجب.التفرقة بين السائل الحقيقي والمتسول
واختتم الدكتور قابيل حديثه بالتأكيد على أن السائل الحقيقي لا يجوز نهره أو الإساءة إليه، وفق قوله تعالى: "وأما السائل فلا تنهر"، مع ضرورة التفرقة بين المحتاج الحقيقي والمتسول المحترف لضمان وصول العطاء إلى مستحقيه وبناء مجتمع متكافل ومتراحم.



