أ
أ
أعلنت وزارة الأوقاف عن تحديد موضوع خطبة الجمعة اليوم، 15 مايو 2026، لتكون تحت عنوان "عشر ذي الحجة.. فضائل وبشائر". وفي إطار حرصها على انضباط العمل الدعوي، شددت الوزارة على جميع الأئمة بضرورة الالتزام الكامل بالجوهر المضموني للخطبة، مع مراعاة الضوابط الزمنية التي تقضي بألا يتجاوز وقت الخطبتين معاً 15 دقيقة، تيسيراً على المصلين وضماناً لإيصال الرسالة الدعوية بتركيز وكفاءة.
تعظيم الشعائر والنفحات الإيمانية
استهلت الخطبة بالتأكيد على سعة فضل الله في هذه الأيام المباركة، حيث دعت المصلين إلى استشعار عظمة "الأيام العشر" التي أقسم الله بها في كتابه الكريم تعظيماً لشأنها. وأوضحت الخطبة أن هذه الفترة هي موسم لسكينة الأرواح ورياض للأنس بالله، حيث تجتمع فيها أمهات العبادات من ذكر ودعاء وتكبير وتلبية، مما يستوجب على المسلم الوقوف بباب الكرم الإلهي وقوف المتأمل المستبشر بفيض الرحمات.
الاقتداء بالمنهج النبوي في الطاعة
انتقلت الخطبة إلى محور الاقتداء بالنبي ﷺ، واصفة إياه بأنه كان "بالمؤمنين رؤوفاً وبطاعة ربه وفياً". وحثت الأئمةُ المسلمين على استبشار القلوب بالعمل الصالح كما كان يفعل المصطفى ﷺ، الذي كان يفتح لأمته أبواب الفلاح بكل قول طيب وفعل ناجح في هذه العشر، مؤكدة أن العمل فيها هو الأحب إلى الله، مما يجعلها فرصة ذهبية لتطهير النفوس وجبر خواطر المفتقرين لوصال الله.دعوة لإحياء ذكر الله وتعزيز القيم الاجتماعية
وفي ختام موضوعها، ركزت الخطبة على أهمية إعلاء صوت التكبير والتهليل ليكون نوراً ينجلي به كرب المكروبين، مشددة على أن الذكر هو الحبل المتين الذي يربط الأرض بالسماء. كما عرجت على فلسفة "الأضحية" كرمز لليقين والوفاء، داعية المسلمين إلى جعلها برهاناً عملياً على التقوى، وسبيلاً لتعزيز التكافل الاجتماعي من خلال الإحسان للمساكين والمحتاجين، فالعبرة ليست في اللحوم والدماء، بل في تقوى القلوب وصدق النيات.





