أ
أ
في إطلالة إيمانية لافتة، سلط الشيخ الحسين محمد سليمان الضوء على المكانة الروحية الاستثنائية لشهر شعبان، مؤكداً أنه يمثل "التقرير السنوي" الذي يعرض على رب العالمين.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة "المحور"، أن هذا الشهر ليس مجرد محطة زمنية عادية، بل هو ميقات عظيم ترفع فيه سجلات العباد إلى الله عز وجل.
فلسفة رفع الأعمال: لماذا اختص الله شعبان؟
أشار الشيخ سليمان إلى أن الحكمة النبوية علمتنا أن الأعمال ترفع في هذا الشهر، مستنداً إلى السنة المطهرة التي وضحت فضل الصيام والقيام فيه.وأوضح أن هذا الرفع السنوي للأعمال يتطلب من المسلم وقفة محاسبة جادة مع النفس، ليكون الختام مسكاً قبل دخول شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن العبرة دائماً بالخواتيم.
خوف السلف: ارتجاف القلوب أمام عرض السجلات
وفي لفتة إنسانية عميقة، كشف الشيخ عن حال السلف الصالح مع هذا التوقيت، مؤكداً أنهم كانوا يعيشون حالة من "الوجل الإيماني".فبرغم اجتهادهم طوال العام، إلا أن لحظة رفع الأعمال كانت تثير في نفوسهم رهبة شديدة؛ خوفاً من أن تُعرض صحائفهم وهي تشوبها شائبة تقصير أو غفلة، مما دفعهم لتحويل شهر شعبان إلى معسكر للطاعة المكثفة.
روشتة الطاعة: كيف يستعد المسلم لليلة العرض؟
وعن كيفية إحياء هذه الأيام، قدم الشيخ الحسين سليمان "خارطة طريق" روحية، موضحاً أن السلف كانوا يحيون الليل بالذكر، ويكثرون من الصلاة والسلام على النبي ﷺ كباب عظيم للقبول. وشدد على ضرورة "التحري الدقيق" للتوبة الصادقة، بحيث لا يمر يوم من شعبان إلا والعبد في حالة تجديد للعهد مع الله، لضمان صعود الصحائف وهي محملة بالاستغفار.دعوة للتصالح: التوبة بوابة القبول والمغفرة
واختتم الشيخ حديثه بتوجيه رسالة قوية لكل مسلم، بضرورة الحرص على أن يُرفع عمله وهو في حالة رضا تام مع الخالق.وأكد أن شحن الرصيد الإيماني بالذكر، وأعمال الخير، والبر، هو السبيل الوحيد لنيل المغفرة، مشدداً على أن شهر شعبان هو الفرصة الأخيرة لترميم ما أفسدته الشهور الماضية قبل الوقوف بين يدي الله في شهر الصيام.



