حذّرت منظمة الصحة العالمية من خطورة الإصابة بـفيروس هانتا، مؤكدة أن الفيروس يُعد من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتقل من القوارض إلى الإنسان، وقد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة تصل إلى الوفاة في حال التأخر في التشخيص أو تلقي الرعاية الطبية المناسبة.
وأكدت المنظمة أن العدوى تنتقل غالبًا عبر ملامسة بول أو لعاب أو مخلفات القوارض المصابة، أو استنشاق جزيئات ملوثة بالفيروس، مشيرة إلى أن الأعراض قد تظهر خلال فترة تتراوح بين أسبوع وحتى 8 أسابيع من التعرض للعدوى.
وأوضحت المنظمة أن المرض يبدأ عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا، قبل أن يتطور سريعًا إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، وحددت أبرز الأعراض التحذيرية في:
الحمى، والصداع، وآلام العضلات، وآلام البطن، والغثيان أو القيء، ثم السعال الحاد وضيق التنفس وتراكم السوائل داخل الرئتين، إضافة إلى احتمالية حدوث انخفاض حاد في ضغط الدم واضطرابات بالنزيف وفشل كلوي في المراحل المتقدمة.
وأضافت أن التشخيص المبكر يمثل تحديًا كبيرًا بسبب تشابه الأعراض مع أمراض أخرى مثل COVID-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي، مؤكدة أن التاريخ المرضي للمصاب واحتمالية تعرضه للقوارض من العوامل الأساسية التي تساعد في اكتشاف المرض مبكرًا.
وأشارت المنظمة إلى أن الفحوصات المعملية، خاصة تحليل الأجسام المضادة وتقنية RT-PCR، تُستخدم لتأكيد الإصابة خلال المرحلة الحادة من المرض.
وفيما يتعلق بخطورة الفيروس، أوضحت المنظمة أن بعض أنواع فيروسات هانتا قد تؤدي إلى الإصابة بمتلازمة القلب والرئة، وهي من أخطر المضاعفات المرتبطة بالفيروس، وقد تصل نسبة الوفيات بها إلى 50% في بعض الحالات، خاصة داخل الأمريكتين.
كما لفتت إلى أن فيروس الأنديز يُعد النوع الوحيد المعروف حاليًا بإمكانية انتقاله المحدود بين البشر، خاصة في بعض دول أمريكا الجنوبية مثل الأرجنتين وتشيلي.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد حتى الآن علاج نوعي يقضي على فيروس هانتا، إلا أن التدخل الطبي المبكر والرعاية الداعمة المكثفة يساهمان بشكل كبير في تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات.
وشددت المنظمة على أهمية الوقاية من خلال مكافحة القوارض، والحفاظ على نظافة المنازل والمخازن، وتجنب ملامسة مخلفات القوارض أو استنشاق الغبار في الأماكن المغلقة دون تهوية، باعتبارها الوسيلة الأهم للحد من خطر الإصابة بالفيروس.





