أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الأوروبية الشرق أوسطية، أن العالم بات يواجه مرحلة مختلفة في التعامل مع الفيروسات والأوبئة، مشيرًا إلى أن أغلب الفيروسات الجديدة التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة ارتبطت بشكل مباشر بالتغيرات المناخية وتدهور البيئة وضعف المناعة لدى البشر.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “90 دقيقة” مع الإعلامية بسمة وهبة على قناة المحور، أن التجربة القاسية التي عاشتها إيطاليا خلال جائحة كورونا دفعت السلطات الصحية هناك إلى التعامل بحذر شديد مع أي فيروس جديد، مؤكدًا أن المجتمع الإيطالي أصبح أكثر وعيًا وخوفًا من تكرار سيناريو الوباء العالمي.
وأضاف أن عالم الفيروسات ليس جديدًا، فهناك فيروسات معروفة منذ مئات السنين، لكن فيروس كورونا كان آخر فيروس جديد ظهر بصورة كاملة وغيّر شكل العالم صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
وأشار إلى أن التغير المناخي والتدهور البيئي أصبحا من أبرز الأسباب التي ساهمت في ظهور وانتشار العديد من الفيروسات عالميًا، إلى جانب انتقال بعض الأمراض عبر الحيوانات والقوارض الناقلة للعدوى، وهو ما يتطلب تعزيز أنظمة الرقابة الصحية والوقاية المبكرة.
وأكد فؤاد عودة أن الحديث عن فيروس “هانتا” لا يستدعي الذعر أو التهويل، لكنه يتطلب متابعة علمية دقيقة ورصدًا مستمرًا، خاصة بعد الدروس الصعبة التي مر بها العالم خلال جائحة كورونا.
وشدد على أهمية الاعتماد على التحليل العلمي والمعلومات الدقيقة في التعامل مع أي تطورات صحية، موضحًا أن العالم اليوم يمتلك خبرات أكبر وأدوات رقابية أكثر تطورًا مقارنة بما كان متاحًا في بداية أزمة كورونا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التوعية والالتزام بالإجراءات الوقائية والمتابعة الصحية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول لمواجهة أي فيروسات أو أوبئة محتملة مستقبلًا.





