مع اقتراب موسم الحج لعام 2026، يتزايد اهتمام المسلمين بالتعرف على الآداب والسلوكيات التي ينبغي الالتزام بها أثناء أداء المناسك، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية استنادًا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي ترشد الحجاج إلى أفضل السبل لأداء الفريضة بروح إيمانية خالصة.
وأكدت دار الإفتاء أن الحج ليس مجرد أداء شعائر، بل عبادة عظيمة تقوم على تهذيب النفس والتحلي بالأخلاق الحسنة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾، موضحة أن على الحاج الابتعاد عن كل ما يثير النزاع أو يخالف آداب الإسلام، مع الحرص على التعاون والتسامح بين الحجاج.
كما أشارت إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، والذي يبرز فضل الالتزام بالأخلاق والتقوى خلال أداء المناسك.
وأوضحت دار الإفتاء أن من أهم آداب الحج الإكثار من ذكر الله، والالتزام بالطاعات، وتجنب التفاخر أو الانشغال بالأمور الدنيوية التي تصرف المسلم عن روح العبادة، مؤكدة أن التقوى تُعد خير زاد للحاج في رحلته الإيمانية.
وأضافت أن الإسلام أباح للحاج ممارسة التجارة والكسب الحلال أثناء موسم الحج ما دام ذلك لا يشغله عن أداء المناسك، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
كما شددت على أهمية الإكثار من الدعاء والاستغفار والتلبية والتكبير خلال التنقل بين المشاعر المقدسة، خاصة عند الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، لما في ذلك من تعظيم لشعائر الله وتعزيز للروحانية.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن الغاية الأساسية من الحج هي تعظيم صلة العبد بربه، والتحلي بالتواضع والسكينة والإخلاص، مع الإكثار من ذكر الله بعد انتهاء المناسك، بعيدًا عن مظاهر التفاخر أو التعصب.





