أ
أ
أزمة الفراولة تتصاعد.. المزارعون يواجهون خسائر فادحة
استغاث عدد من مزارعي الفراولة خلال الأيام الماضية بعد توقف التصدير إلى بعض الدول، ما أدى إلى إهدار كميات كبيرة من المحصول وتكبّد المزارعون خسائر مالية كبيرة.أسباب أزمة الفراولة بحسب نقيب الفلاحين
قال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، إن الأزمة الحالية تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الفراولة بالتزامن مع انخفاض أسعار البيع، بالإضافة إلى زيادة المساحات المنزرعة بشكل كبير، ما أدى إلى إنتاج كميات تفوق احتياجات السوق.وأشار إلى أن بعض الشحنات قد تُرفض إذا لم تتطابق مع المواصفات المطلوبة، مؤكدًا دور الحجر الزراعي في ضمان جودة المنتج ومنع خروج أي شحنة غير مطابقة.
كما أوضح أن التلف قد يحدث نتيجة أخطاء النقل أو التخزين أو عدم الالتزام بالمقاسات المطلوبة، لكنه نفى وجود أي تأثير على سمعة المنتج المصري عالميًا.
الزراعة العشوائية سبب رئيسي للأزمة الفراولة
وأكد أبوصدام أن الأزمة لا تقتصر على الفراولة فقط، بل تشمل معظم محاصيل الخضروات، بسبب الزراعة العشوائية حيث يزرع كل مزارع ما يشاء دون الالتزام بدورة زراعية واضحة أو نظام زراعة تعاقدية.وأشار إلى أن الأرباح المرتفعة التي حققتها الفراولة في السنوات الماضية نتيجة التصدير دفعت عددًا كبيرًا من المزارعين للتوسع فيها دون دراسة حقيقية للسوق.
زيادة الإنتاج وراء تراجع أسعار الفراولة
أوضح نقيب الفلاحين أن توسع الدولة في استصلاح الأراضي، إلى جانب الاعتدال المناخي وتطوير أصناف عالية الإنتاج، ساهمت في زيادة المعروض من الفراولة والمحاصيل الأخرى، ما أدى بدوره إلى انخفاض الأسعار في السوق المحلية.حلول مقترحة لإنقاذ المزارعين
وشدد أبوصدام على أهمية تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية بحيث لا يزرع المزارع المحصول إلا بعقد مسبق مع الشركات، لضمان تسويق الإنتاج وتجنب الخسائر.وطالب الدولة بالاعتماد على البيانات المتوفرة لدى أجهزة الإحصاء ووزارة الزراعة لتنظيم المنظومة الزراعية، وتوجيه المزارعين نحو المحاصيل المطلوبة محليًا وعالميًا، لمنع زيادة المساحات في محاصيل لا يحتاجها السوق.



