حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، من دخول مصر ما وصفه بـ"أخطر وأهم فترة في الموسم الزراعي"، والتي تمتد من 15 مارس حتى 15 مايو، مشيرًا إلى أن المزارعين يعرفون هذه الفترة بـ"سُرة الموسم الزراعي".
وأوضح فهيم أن هذه المرحلة، التي تتزامن مع أجزاء من شهور برمهات وبرمودة وبشنس في التقويم القبطي، كانت تُعرف قديمًا بين المزارعين باسم "السَّلَف والدِّين بين طوبة وأمشير"، نظرًا لتقلباتها الجوية الحادة التي تتراوح بين الدفء والبرودة والرطوبة والجفاف، مع نشاط الرياح والمنخفضات الجوية.
وأضاف أن هذه التقلبات تؤدي إلى حالة من الارتباك الفسيولوجي للنباتات، ما يجعلها فترة حساسة وحاسمة في تحديد نجاح الموسم الزراعي.
مراحل نمو حاسمة للمحاصيل
وأشار فهيم إلى أن هذه الفترة تشهد بداية الموسم الإنتاجي لأشجار الفاكهة، مع دخول محاصيل أخرى مراحل نمو حاسمة، مثل مرحلة امتلاء الحبوب في القمح والشعير والفول والبسلة، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية مثل الكمون والينسون والشمر والكسبرة والكتان.
كما تتميز هذه الفترة بحدوث ذروة الإنتاج لبعض المحاصيل مثل الفراولة والخرشوف، إلى جانب مراحل التزهير والعقد لمحاصيل الخضر داخل الأنفاق الزراعية، وعدد من أشجار الفاكهة مثل العنب والمانجو والنخيل والزيتون والخوخ والتفاح.
وتشمل أيضًا المحاصيل الأرضية الحساسة مثل البطاطس الصيفي والثوم والبصل والبنجر، إلى جانب بداية الزراعة الناجحة للمحاصيل الصيفية المبكرة مثل خضر المكشوف والفاصوليا الصيفية.
مخاطر التقلبات المناخية
وأوضح فهيم أن هذه الفترة تشهد أيضًا زيادة فرص حدوث المنخفضات الجوية والرياح القوية، إلى جانب نشاط الآفات الزراعية والحشرات وظهور بعض الأمراض النباتية.
وشدد على ضرورة تعامل المزارعين مع هذه المرحلة بحذر شديد، واعتماد أساليب إدارة زراعية مختلفة عن المواسم السابقة، خاصة وأن الظروف المناخية لهذا العام قد تختلف عن موسم 2025، ما قد يجعل بعض المعاملات السابقة غير مناسبة.
متابعة التوصيات الزراعية اليومية
ودعا رئيس مركز معلومات المناخ المزارعين إلى متابعة التوصيات الزراعية اليومية وتحليلات الطقس خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن المركز سيواصل إصدار تحذيرات وتنبيهات دورية بشأن الأحوال الجوية، الآفات، والأمراض النباتية، لضمان عبور الموسم الزراعي بسلام وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.





