أكد تقرير صادر عن مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن التغيرات المناخية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه محصول القطن المصري، في ظل تزايد موجات الحرارة الشديدة والتقلبات الجوية، والتي أثرت بشكل مباشر على إنتاجية المحصول وجودة أليافه، ما دفع المركز إلى تكثيف جهوده البحثية لاستنباط أصناف أكثر قدرة على التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة.
وحصل "اجري نيوز" على التقرير، الذي أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة أدى إلى انخفاض معدلات الإزهار وعقد اللوز، نتيجة تعرض النباتات للإجهاد الحراري، كما تسبب في زيادة تساقط الأزهار واللوز الحديث، وهو ما انعكس على إنتاجية الفدان.
الحرارة تؤثر على جودة القطن وانتشار الآفات
وأشار التقرير إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال مرحلة تكوين الألياف يؤدي إلى انخفاض متانتها ونعومتها، بما قد يؤثر على القدرة التنافسية للقطن المصري في الأسواق العالمية.وأضاف أن التغيرات المناخية ساهمت كذلك في زيادة انتشار الآفات الزراعية، وعلى رأسها دودة ورق القطن ودودة اللوز القرنفلية، إلى جانب انخفاض كفاءة المبيدات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من تكاليف المكافحة على المزارعين.
أصناف قطن جديدة أكثر تحملًا للجفاف والحرارة
وأوضح التقرير أن معهد بحوث القطن، التابع لمركز البحوث الزراعية، نجح في استنباط أصناف جديدة تتميز بقدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة ونقص المياه، من أبرزها جيزة 98 وجيزة 95 وإكسترا جيزة 96.وأكد أن هذه الأصناف تمتاز بقصر الدورة الزراعية، وانخفاض احتياجاتها المائية بنسبة تصل إلى 30%، فضلًا عن الحفاظ على إنتاجية المحصول وجودة الألياف في ظل التغيرات المناخية.
برنامج بحثي لدعم استدامة إنتاج القطن
ولفت التقرير إلى أن مركز البحوث الزراعية يواصل تنفيذ برنامج وطني للتربية والتحسين الوراثي، يستهدف استنباط أصناف مبكرة النضج وأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، مع تحسين كفاءة استخدام مياه الري وزيادة الإنتاجية.كما أشار إلى قرب إطلاق الصنف الجديد "إكسترا جيزة 99"، الذي تم تطويره ليتوافق مع الظروف البيئية والمناخية المتغيرة، إلى جانب استمرار تنفيذ برامج الإرشاد الزراعي لتطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، بما يسهم في الحفاظ على إنتاجية القطن المصري وتعزيز مكانته عالميًا.





