أ
أ
بدأت مصر موسم حصاد التوت الأزرق في مشروع الصوب الزراعية بقطاع اللاهون في صحراء الفيوم، ما يعكس انتقال الزراعة المصرية نحو محاصيل عالية القيمة والتكنولوجيا المتقدمة، بعد نجاح التجارب التشغيلية ودخول الإنتاج التجاري الموجه للتصدير.
حصاد التوت الأزرق في الصوب عالية التقنية
تم انطلاق موسم الحصاد داخل الصوب عالية التكنولوجيا ضمن مشروع تابع لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالشراكة مع شركة أمريكية متخصصة في إنتاج وتسويق محاصيل “السوبر فروت”، مستهدفة الأسواق الدولية.

أصناف جينية محمية ومذاق عالي الجودة
يعتمد المشروع على أصناف جينية حاصلة على براءات اختراع دولية، أبرزها سلالات Sekoya التي تتميز بحجم الثمار الكبير والقرمشة العالية والمذاق السكري المتوازن، فضلاً عن قدرتها على تحمل الشحن لمسافات طويلة دون فقدان الجودة، ما يجعلها مثالية للتصدير.
زراعة داخل بيئة صناعية متحكم فيها
تتم الزراعة داخل صوبات مغلقة عالية التحكم المناخي، باستخدام أنظمة ري دقيقة وزراعة بدون تربة تقليدية، لضمان جودة المحصول وتقليل الفاقد وتحقيق إنتاجية مرتفعة طوال الموسم.
اللاهون: مدينة زراعية صناعية متكاملة
يمتد قطاع اللاهون للصوب الزراعية على مساحة 16 إلى 17 ألف فدان، ويضم نحو 1800 إلى 2000 صوبة، إلى جانب محطات فرز وتعبئة بطاقة تصل إلى 800 طن يوميًا، وثلاجات تبريد كبيرة، ومحطة كهرباء مستقلة، وشبكة ري تعتمد على مياه النيل المدعومة بالمياه المعالجة لضمان استدامة التشغيل.

مشروع زراعي صناعي يركز على التصدير
يعد المشروع من أكبر تجمعات الزراعات المحمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويُشغل وفق نموذج زراعي صناعي يستهدف الأسواق الخارجية، بعيدًا عن الاكتفاء المحلي، ما يعزز مكانة مصر في السوق العالمي.
شراكة استراتيجية لإدارة المخاطر
تعتمد الشراكة بين الدولة والشركة الأمريكية على توزيع واضح للأدوار، حيث تتولى الجهات المصرية تجهيز الأرض والبنية التحتية، بينما تتولى الشركة الأمريكية الإدارة الفنية، ونقل التكنولوجيا، وتوفير الشتلات المحمية، وإدارة الجودة وسلاسل التصدير العالمية.
نافذة تصديرية ذهبية للأسواق الأوروبية
يستهدف التوت الأزرق المصري التصدير بين يناير ومايو، وهي فترة تشهد فجوة في الإمدادات الأوروبية، ما يمنح المنتج المصري أفضلية تنافسية في الأسعار والجودة، في واحد من أكثر أسواق الفاكهة حساسية للتوقيت والجودة.

بعد اقتصادي واجتماعي للمشروع
يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لاعتماده على الجمع اليدوي للحفاظ على جودة الثمار، ما يسهم في دعم التشغيل بمحافظتي الفيوم وبني سويف ويعزز البعد الاجتماعي للمشروع.
تحول الزراعة المصرية نحو التكنولوجيا والجينات
يمثل بدء موسم حصاد التوت الأزرق من صوب اللاهون خطوة مهمة في تحول الزراعة المصرية من نموذج المحاصيل التقليدية منخفضة القيمة إلى نموذج زراعي متقدم قائم على التكنولوجيا والجينات والتصدير المباشر، مما يضع مصر كلاعب تقني عالمي في الإنتاج الزراعي.



