أكد خبراء في التنمية الزراعية أن محصول البطاطس المصري يشهد طفرة نوعية بفضل اتباع نظم زراعية متطورة تعتمد على ثلاث عروات تبدأ من شهر سبتمبر.
وأوضح المهندس محمد حسبو، خبير زراعات البطاطس، أن الاعتماد على أصناف متعددة تناسب أغراض التصنيع والاستهلاك المحلي والتصدير ساهم في نفاذ المنتج لأسواق الاتحاد الأوروبي وروسيا، بإنتاجية تتراوح ما بين 18 و20 طناً للفدان، مع الالتزام بفترة حصاد دقيقة بعد 110 أيام من الزراعة لضمان نضج الثمار.
وشدد الخبراء على أهمية الاختيار الدقيق للتقاوي ومتابعة التربة والأجواء باستمرار، مع استخدام الأسمدة المصرح بها عالمياً.
وأشار المهندس محمد رجب، مسؤول الجودة، إلى أن الحصول على شهادات الجودة يتطلب فحصاً يومياً للنبات لضمان خلوه من الأمراض، وفرز المحصول بدقة داخل المزارع والمحطات وفق اشتراطات كل دولة.
الميكنة الحديثة ودورها في خفض التكاليف
وفي سياق تطوير العمليات الميدانية، أكد المهندس علي عسكر، خبير الميكنة الزراعية، أن استخدام الآلات الحديثة في تجهيز الأرض وتقسيمها ورش الأسمدة ساهم بشكل كبير في توفير الوقت والجهد والتكلفة البدنية.
وأوضح أن الميكنة تتطلب مساحات واسعة لاستيعاب حركة المعدات، مشيراً إلى أن منظومة العمل تعتمد على دمج التكنولوجيا مع العمالة المدربة لجمع الفاقد وضمان كفاءة الحصاد.
رقابة صارمة لضمان الخلو من "العفن البني"
من جانبه، استعرض المهندس هيثم سمير، المتخصص في مكافحة مرض العفن البني، الدور الرقابي الحيوي الذي يقوم به مشروع حصر ومكافحة المرض، خاصة في المناطق المستصلحة حديثاً.
وأوضح أن الإجراءات تشمل سحب عينات من التربة وفحصها للتأكد من خلوها من المسببات المرضية قبل السماح بالزراعة، تليها مرحلة سحب عينات من المحصول عند عمر 75 يوماً ووضعها في الحضانات لمدة 10 أيام للتأكد من سلامتها.
وأكد سمير أن عمليات الفرز النهائي داخل المحطات تتم تحت إشراف لجان مشتركة مع الحجر الزراعي قبل التعبئة، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يبشر بإنتاجية وفيرة وزراعات مطابقة لأعلى المعايير العالمية، مما يعزز من مكانة الصادرات الزراعية المصرية.





