أ
أ
تواصل الأسمدة تصدر أولويات وزارة الزراعة مع انطلاق موسم الصرف الصيفي، إذ كثفت الوزارة إجراءاتها الرقابية لضمان وصول الأسمدة إلى المزارعين المستحقين، ومنع أي محاولات للتلاعب أو تسريب الدعم، عبر منظومة تعتمد على الرقابة الميدانية والتكنولوجيا في آن واحد.
الأسمدة تحت رقابة ميدانية في 28 مديرية زراعية
بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مرحلة جديدة من إحكام الرقابة على الأسمدة، من خلال تكثيف أعمال لجان المعاينة والمرور الميداني على "رأس الغيط" بالتنسيق مع 28 مديرية زراعية في مختلف المحافظات، حيث تستهدف هذه التحركات التأكد من أن الأسمدة تصل إلى المزارعين الذين يزرعون الأرض بالفعل، مع الحد من أي محاولات لاستغلال منظومة الدعم أو تسريب المقررات السمادية إلى السوق السوداء.وتعكس هذه الإجراءات توجهًا واضحًا نحو إحكام السيطرة على منظومة توزيع الأسمدة، خاصة مع زيادة الطلب خلال الموسم الزراعي الصيفي، بما يحافظ على استقرار الإنتاج الزراعي ويضمن عدالة توزيع الدعم.
الأسمدة وكارت الفلاح.. منظومة رقمية تمنع التلاعب
أكد الدكتور أحمد عبد الرازق، رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة، أن صرف الأسمدة يتم حصريًا من خلال كارت الفلاح الذكي، مع إلزام المزارع بالتوقيع على إقرار رسمي، واعتماد عملية الصرف من إدارة الجمعية الزراعية.وأوضح أن الوزارة شكلت غرف عمليات داخل 28 مديرية زراعية لمتابعة حركة صرف الأسمدة لحظة بلحظة، والتدخل الفوري حال رصد أي مخالفة، بما يعزز الشفافية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون وسطاء أو تجاوزات.
كما ألزمت الوزارة أكثر من 5800 جمعية زراعية بتثبيت لوحات توضح الأسعار الرسمية لـالأسمدة داخل مقارها، حتى يكون المزارع على دراية كاملة بالسعر المقرر، ويستطيع الإبلاغ عن أي مخالفة.
الأسمدة ومواجهة السوق السوداء بخطوات حاسمة
وفي إطار تشديد الرقابة على الأسمدة، ألزمت وزارة الزراعة مصانع الإنتاج بتوريد كامل الحصص المقررة لتغطية احتياجات الموسم الصيفي، مع متابعة مستمرة لمعدلات التوريد لضمان عدم حدوث أي نقص في المقررات السمادية.كما شددت الوزارة على حظر فرض أي عمولات أو رسوم إضافية عند صرف الأسمدة، ومنعت ربط الحصول على المقررات السمادية بشراء أي مستلزمات زراعية أخرى، حفاظًا على حقوق المزارعين.
وتضمنت الإجراءات أيضًا استمرار حظر نقل وتداول الأسمدة بين المحافظات إلا بتصريح رسمي، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والتنفيذية، في خطوة تستهدف غلق منافذ السوق السوداء ومنع تسريب الدعم بعيدًا عن مستحقيه.
الأسمدة أداة لحماية الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي
ترى وزارة الزراعة أن إحكام الرقابة على الأسمدة لا يقتصر على حماية الدعم فقط، بل يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الإنتاج الزراعي وزيادة إنتاجية المحاصيل، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها القطاع الزراعي.ومع استمرار المتابعة الميدانية وتفعيل الرقابة الإلكترونية، تسعى الوزارة إلى بناء منظومة أكثر كفاءة في توزيع الأسمدة، تحقق العدالة بين المزارعين، وتحد من أي ممارسات غير قانونية، بما ينعكس في النهاية على استقرار الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي في مصر.





