أ
أ
كشف مركز البحوث الزراعية عن نتائج جديدة في مجال تطوير هجن الذرة الشامية، من خلال طرح مجموعة من الهجن المتطورة التي تستهدف زيادة إنتاجية المحصول ورفع قدرته على تحمل الظروف المناخية الصعبة، وذلك خلال فعاليات يوم الحقل السنوي بمحطة البحوث الزراعية في سخا بمحافظة كفر الشيخ.
27 هجينًا تجاريًا و12 هجينًا جديدًا تحت التسجيل
وأوضح مركز البحوث الزراعية أن برامجه البحثية أسفرت عن توفير 27 هجينًا تجاريًا يتم تداولها بالفعل بين المزارعين، إلى جانب 12 هجينًا جديدًا مبشرًا تخضع حاليًا لإجراءات التسجيل، تمهيدًا لإتاحتها أمام المزارعين خلال المواسم الزراعية المقبلة.وأكد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن الهجن الجديدة تمثل خطوة مهمة في تطوير إنتاج الذرة الشامية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
هجن تتحمل الحرارة ونقص المياه
وأشار عبد العظيم إلى أن الهجن الجديدة تتمتع بقدرة مرتفعة على تحمل الإجهادات البيئية، وفي مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه، إلى جانب امتلاكها مستويات جيدة من المقاومة للأمراض والآفات.وأوضح أن هذه الصفات تسهم في الحفاظ على إنتاجية المحصول وتقليل معدلات الفاقد، بما ينعكس على تحسين العائد الاقتصادي للمزارعين ورفع كفاءة العملية الإنتاجية.
تقليل استهلاك المياه وتطوير أصناف قصيرة العمر
ولفت رئيس مركز البحوث الزراعية إلى أن استنباط هذه الهجن يأتي ضمن استراتيجية بحثية تستهدف تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد الزراعية، خاصة المياه، في ظل الضغوط التي يفرضها التغير المناخي على الإنتاج الزراعي.وأضاف أن البرامج البحثية تركز كذلك على إنتاج هجن قصيرة العمر وأكثر قدرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، بما يساعد على تحسين كفاءة استخدام الموارد ورفع معدلات الإنتاج.
شراكة مع القطاع الخاص لتوفير التقاوي للمزارعين
وشدد عبد العظيم على أهمية تعزيز التعاون بين مركز البحوث الزراعية وشركات إنتاج التقاوي والقطاع الخاص، بهدف الإسراع في نشر الهجن الجديدة وإتاحتها للمزارعين، مع ضمان إنتاجها وتداولها بالمستويات المطلوبة من الجودة.وأكد أن التوسع في استخدام الهجن عالية الإنتاجية يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة أن الذرة الشامية تعد من المحاصيل المهمة في توفير الأعلاف التي تعتمد عليها صناعة الثروة الحيوانية.
نقل نتائج البحث العلمي من المحطات إلى الحقول
وأشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع توجه الدولة نحو تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات عملية يستفيد منها المزارعون بشكل مباشر، من خلال نقل التقنيات الزراعية الحديثة والهجن المطورة من المحطات البحثية إلى الحقول.ويستهدف هذا التوجه رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتحسين قدرة المحاصيل على مواجهة المتغيرات المناخية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم استدامة القطاع الزراعي المصري.





