في إطار جهود الدولة لحماية الصحة العامة والحفاظ على الإنتاج الزراعي، كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في لجنة مبيدات الآفات الزراعية، إجراءاتها الرقابية والتنظيمية لضبط سوق المبيدات، ومواجهة ظاهرة الغش والتداول غير المشروع.
وأعلنت اللجنة عن تطبيق آليات تنفيذية جديدة للحد من انتشار المبيدات المغشوشة والمهربة، بالتعاون مع المعمل المركزي للمبيدات، ومديريات الزراعة بالمحافظات، وشرطة البيئة والمسطحات، والإدارة المركزية لمكافحة الآفات.
وتشمل الإجراءات تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة وموسعة على محال بيع وتداول وإنتاج المبيدات في القرى والنجوع والعزب، لضبط المنتجات غير المسجلة أو مجهولة المصدر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.
وفي خطوة لدعم منظومة الرقابة، بدأت الوزارة تطبيق نظام شفرة الاستجابة السريعة (QR Code) على عبوات المبيدات، بما يتيح تتبع مصدر المنتج والتأكد من سلامته، وتمكين المزارعين من التفرقة بين العبوات الأصلية والمقلدة.
وأكدت اللجنة تشكيل لجنة عليا للرقابة على المبيدات تضم ممثلين عن الجهات المعنية، من بينها شرطة البيئة والمسطحات، ومصلحة الجمارك، والإدارة المركزية لمكافحة الآفات، بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية والأسواق المحلية.
وفي سياق متصل، أطلقت اللجنة بابها الأسبوعي للتوعية بمتطلبات وإجراءات تسجيل المبيدات في مصر، تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة بشأن التوسع في استخدام مبيدات آمنة وفعالة، ودعم توطين الصناعة الوطنية.
وتضمنت الحلقة شرحًا تفصيليًا للمستندات المطلوبة لتسجيل مستحضرات المبيدات، بما يشمل شهادات التسجيل في بلد المنشأ، ودراسات السمية، والتقييم الحيوي، والملفات الفنية، والحدود القصوى لمتبقيات المبيد، وفترة ما قبل الحصاد.
كما تواصل الوزارة تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لترشيد استخدام المبيدات، وتأهيل مطبقي المبيدات، وتدريب مهندسي المكافحة والإرشاد الزراعي، إضافة إلى برامج موجهة للأطباء والمسعفين للتعامل مع حالات التسمم، بما يضمن منظومة متكاملة لحماية الإنسان والبيئة.
وأكدت لجنة مبيدات الآفات الزراعية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الشفافية ورفع كفاءة منظومة تسجيل وتداول المبيدات، ودعم الصناعة الوطنية، وتحقيق الاستخدام الآمن والمسؤول للمبيدات بما يحافظ على الصحة العامة والأمن الغذائي.





