أكدت إرشادات فنية زراعية أن رفع كفاءة استخدام المبيدات يُعد من أهم العوامل لضمان فعالية مكافحة الآفات وتقليل الخسائر الزراعية، مشيرة إلى أهمية التفرقة بين المبيدات الملامسة والمبيدات الجهازية عند إعداد برامج المكافحة المتكاملة.
وأوضحت الإرشادات أن المبيدات الملامسة تعمل من خلال تأثير مباشر على سطح النبات أو الآفة عند التلامس، دون أن تخترق أنسجة النبات، ما يجعل تأثيرها سريعًا لكنه قصير المدى، حيث تتأثر بسهولة بالعوامل الجوية أو الغسيل بالمياه، وهو ما قد يتطلب إعادة استخدامها وفق الحاجة. وتُستخدم هذه النوعية غالبًا في حالات الإصابة السطحية أو المراحل المبكرة، ومن أمثلتها بعض المواد الفعالة مثل دلتامثرين وكلوروثالونيل.
في المقابل، تعمل المبيدات الجهازية على الامتصاص داخل النبات والانتقال عبر العصارة النباتية، مما يتيح وصولها إلى الأجزاء الداخلية والنموات الحديثة التي لا تصل إليها المبيدات السطحية، وهو ما يمنحها تأثيرًا أطول وأعمق، رغم أن ظهور نتائجها قد يستغرق وقتًا أطول. وتُستخدم هذه المبيدات في حالات الإصابات الداخلية أو الآفات التي تتغذى على عصارة النبات، مثل المواد الفعالة إيميداكلوبريد وفوستيايل الألومنيوم.

كما أوضحت الإرشادات أن المبيدات الجهازية تنقسم إلى نوعين؛ الأول جهازية كاملة تنتقل داخل النبات في الاتجاهين عبر الأنسجة الناقلة، والثاني نصف جهازية يخترق سطح الورقة وينتقل داخليًا بشكل محدود، موفرًا حماية وقائية وعلاجية جزئية ضد بعض الأمراض الفطرية.
وأكدت التوصيات أن اختيار المبيد يجب أن يتم وفق طبيعة الإصابة ومرحلتها، مع تفضيل المبيدات الملامسة في الحالات الوقائية أو السطحية، واستخدام الجهازية في الإصابات الداخلية أو المتقدمة، مع إمكانية الدمج بين النوعين ضمن برامج مكافحة متكاملة.
وشددت الإرشادات أيضًا على أهمية تدوير المجموعات الكيميائية المستخدمة لتجنب ظهور مقاومة لدى الآفات، مؤكدة أن نجاح برامج المكافحة يعتمد على التكامل بين المبيدات الملامسة والجهازية لتحقيق أفضل توازن بين سرعة التأثير واستمرارية الحماية.





