تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تنفيذ خطتها الشاملة لتوفير الأسمدة المدعمة لجميع المحاصيل الشتوية، وفي مقدمتها المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والفول البلدي والشعير، وذلك في إطار جهود الدولة لزيادة الإنتاجية الزراعية وتخفيف العبء عن كاهل المزارعين، حيث تعتمد المنظومة الحالية تعتمد على لجان متخصصة تجري معاينات ميدانية على الطبيعة قبل عمليات الصرف، لضمان وصول "الكيماوي" إلى مستحقيه الفعليين، وتهدف هذه الإجراءات إلى إحكام الرقابة ومنع أي تلاعب في الحصص المقررة، مع ضمان عدالة التوزيع بين مختلف الحيازات.
كما تكثف وزارة الزراعة جهودها لحل كافة "الاختناقات" اللوجستية في توزيع الأسمدة ببعض المحافظات، مع إعطاء أولوية قصوى لمحافظات الصعيد، لضمان توافر الأسمدة في الجمعيات الزراعية تزامناً مع ذروة احتياجات المحاصيل الشتوية، بما يضمن عدم تعطل العمليات الزراعية، حيث تستهدف الخطة الحالية تحقيق الاستفادة القصوى من وحدتي الأرض والمياه عبر توفير المدخلات بأسعارها الرسمية، حيث أكدت الوزارة أن المخزون الحالي يكفي كافة الاحتياجات المطلوبة، مشددة على أن دعم "الفلاح" يأتي على رأس أولويات الأجندة الزراعية لضمان استقرار الأمن الغذائي القومي.
وكشف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة، عن ملامح الخطة الشاملة لتحديث قطاع الزراعة المصري، مؤكدًا أن الوزارة تُحكم قبضتها الرقمية على توزيع الأسمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، معلناً عن شطب 23 ألف مخالف من منظومة الدعم بسبب التعدي على الأراضي الزراعية، والتي وصفها بأنها "خط أحمر".
ثورة رقمية في 5752 جمعية زراعية
أكد "شطا" أن منظومة "كارت الفلاح" وصرف الأسمدة تم تفعيلها بنجاح في 5752 جمعية تعاونية على مستوى الجمهورية، حيث تم استخراج 6.3 مليون كارت، وتفعيل 2 مليون كارت فعليًا.وأوضح أن العملية تتم بـ"ضغطة زر" عبر أجهزة التابلت ووسائل الدفع الإلكتروني (POS)، مما يلغي التدخل البشري ويحسب الحصص السمادية آلياً وفقاً للمساحة المنزرعة.
لغة الأرقام: 10.4 مليون شيكارة في شهرين
وكشف شطا عن أرقام ضخمة تعكس حجم الإمدادات، حيث تم صرف 10.4 مليون شيكارة أسمدة أزوتية مدعمة منذ نوفمبر الماضي وحتى الآن. وأشار إلى أن الدولة تضخ سنويًا قرابة 48 مليون شيكارة (2.4 مليون طن)، حيث تستحوذ وزارة الزراعة على 37% من إنتاج المصانع لتأمين احتياجات الفلاحين بالأسعار الرسمية (264 جنيهاً للنترات و269 لليوريا).
وداعًا للتعامل النقدي وتنقية الحيازات
وفي خطوة نحو الرقمنة الكاملة، أعلن شطا عن بدء تجربة الدفع الإلكتروني (كارت ميزة) في بورسعيد، مع التخطيط لتعميمها الموسم القادم في 6 محافظات (السويس، الإسماعيلية، الدقهلية، كفر الشيخ، الإسكندرية، والمنيا). كما شدد على نجاح الوزارة في تنقية الحيازات الوهمية، مما ساهم في ترشيد الاستهلاك وتوجيه الدعم لصغار المزارعين الذين يمثلون 85% من الحائزين.
مواجهة التحديات وحماية الأراضي
وحول الشكاوى، طمأن شطا المزارعين بأن المشكلات لا تتخطى 5% ويتم علاجها فوراً، محذراً من تضخيم الحالات الفردية على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي ملف حماية الأراضي، أكد التنسيق التام لشطب المتعدين نهائياً من كافة أشكال الدعم، مشيراً إلى أن مصر حققت طفرة بزراعة 3.5 مليون فدان قمح، وتسعى لتقليص فجوة الاستيراد عبر زيادة إنتاجية الفدان.



