يُعد القمح (Triticum aestivum L.) من المحاصيل الاستراتيجية حيث يعد
العمود الفقري وعصب الغذاء في مصر وتؤثر الحشائش المصاحبة له سلباً في جميع مراحل نموه. وتركها يسبب خسائر
فادحة في الانتاج والجودة.
ورغم أن برامج المكافحة تُنفذ غالباً في المراحل
المبكرة من عمر المحصول فإن بقاء بعض الأنواع من الحشائش المصاحبة للمحصول حتى
مرحلة النضج يمثل تحدياً تقنياً واقتصادياً، نظراً لتأثيراتها المباشرة وغير
المباشرة علي المحصول.
وتولي الدولة بكل اجهزتها اهمية خاصة بالقمح وذلك لزيادة
المساحه المنزرعه بجانب زيادة انتاجية الفدان. عن طريق استنباط اصناف عالية الانتاج
وتحسين العمليات الزراعية المختلفة من الزراعه حتي الحصاد.
من هنا كانت مكافحة الحشائش
قبل حصاد القمح من العمليات الحاسمة للحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد، خاصة
في ظل التوسع في زراعة القمح في مصر وحرص المزارعين على تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
فوجود الحشائش في المراحل المتأخرة من النمو لا يؤثر فقط في كمية المحصول، بل يمتد
تأثيره إلى جودة الحبوب، وصعوبة الحصاد، وزيادة نسبة الرطوبة والشوائب. كما ان مكافحة الحشائش قبل حصاد القمح تمثل خطوة مكملة لبرنامج المكافحة المتكاملة
طوال الموسم.
فنجاح المزارع لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل على الحفاظ على
جودة الحبوب وتقليل مصادر العدوى للمواسم القادمة. ومن هنا تأتي أهمية التخطيط
المبكر، والتعاون مع الجهات البحثية والإرشادية، لضمان محصول نظيف عالي الجودة
يخدم الأمن الغذائي المصري.
أولاً:
أهمية مكافحة الحشائش قبل الحصاد:
تقليل الفاقد أثناء الحصاد: الحشائش الكثيفة تعيق عمل آلات الحصاد وتزيد من فقد الحبوب.تحسين جودة الحبوب: اختلاط بذور الحشائش ببذور القمح يخفض درجة النقاوة ويؤثر على سعر التسويق.
تقليل الرطوبة والإصابة بالأمراض: بعض الحشائش تحافظ على رطوبة مرتفعة داخل الحقل مما يشجع نمو الفطريات.
الحد من انتشار بذور الحشائش للموسم التالي
ترك الحشائش حتى تنضج يساهم في زيادة مخزون بذورها في التربة.
ثانياً:
أهم الحشائش المنتشرة في حقول القمح:
1-الحشائش النجيلية مثل الزمير والفلارس والصامة وهي اكثرها ضرراً واصعبها مكافحة خاصة حشيشة الصامة
2-الحشائش عريضة الأوراق مثل الزربيح والحميض والجعضيض والخبيزة والسريس والخله والسلق والكبر وضرس العجوزوالنفل وغيرها.
3-الحشائش المعمرة التي قد تستمر حتى وقت الحصاد مثل النجيل بنسب اصابة منخفضة.
ثالثاً:
طرق مكافحة الحشائش قبل الحصاد:
1-المكافحة الزراعية:
الزراعة في الميعاد المناسب لتقليل فرصة تفوق الحشائش.
اختيار تقاوي نقية ومعتمدة خالية من بذور الحشائش.
اتباع دورة زراعية مناسبة لكسر دورة حياة الحشائش.
التسوية الجيدة للأرض لتسهيل الحصاد وتقليل أماكن تجمع الحشائش.
2-المكافحة الميكانيكية:
التخلص من الحشائش بعد عمليات الرش المتاخرة التي يؤدي الي تعجيز وتقذم نباتات الحشائش دون القضاء عليها تمام عكس المكافحة في الاوقات المناسبة.
إزالة الحشائش الكبيرة يدوياً في البؤر الشديدة الاصابة قبل الحصاد مباشرة وقبل فرط بذورها في التربة. ويجب ان تخرج بعيدا عن الحقل وتغذية الحيوانات عليها او حرقها.
قص الحشائش المرتفعة التي تعيق ماكينة الحصاد.
3- المكافحة
الكيميائية (عند الضرورة):
في بعض الحالات، يمكن استخدام مبيدات مخصصة قبل الحصاد (Pre-harvest treatments) بهدف:
القضاء علي الحشائش المتأخرة في النمو والتي تسبب مشكلة عند الحصاد.
توحيد النضج لنباتات المحصول وحتي لا تؤثر تلك الحشائش المجاورة لها علي اكتمال نضجها مع باقي الحقل.
يجب
مراعاة:
الالتزام بالفترة الآمنة بين الرش والحصاد.
استخدام المبيدات الموصى بها من الجهات البحثية المختصة
عدم استخدام أي مبيد غير مسجل لمحصول القمح.
رابعاً:
التوقيت الأمثل للتدخل:
يفضل أن تكون المكافحة الأساسية قد تمت في المراحل المبكرة (30–45 يوم من الزراعة)، أما قبل الحصاد فيكون التدخل محدودًا وفي أضيق نطاق، ويهدف فقط إلى منع
انتشار البذور أو تسهيل الحصاد، وليس معالجة إصابة كثيفة متأخرة.
خامساً:
توصيات فنية:
عدم تأخير الحصاد بعد تمام النضج لتقليل فرص نضج بذور الحشائش.
تنظيف آلات الحصاد قبل الانتقال من حقل لآخر لتجنب نقل بذور الحشائش.
حرق المخلفات المصابة بالحشائش الخطيرة (عند السماح بذلك ووفق الاشتراطات البيئية).
تسجيل أماكن البؤر الشديدة لوضع خطة مكافحة مبكرة في الموسم التالي.وكيل المعمل المركزي لبحوث الحشائش للارشاد والتدريب
ا.د. عادل فكار
وكيل المعمل المركزي لبحوث الحشائش للارشاد والتدريب





