السبت، 16 شوال 1447 ، 04 أبريل 2026

قرية الشيخ حسن بالمنيا.. أيقونة تصدير النباتات العطرية من مصر للعالمية

قرية الشيخ حسن بالمنيا
قرية الشيخ حسن المنيا
أ أ
techno seeds
techno seeds
لم تعد قرية "الشيخ حسن" التابعة لمركز مطاي بشرق نيل المنيا مجرد بقعة زراعية في صعيد مصر، بل تحولت إلى رقم صعب في معادلة الاقتصاد الأخضر العالمي، بعد أن تخصصت في زراعة النباتات العطرية والطبية، وأصبحت المورد الرئيسي لمستخلصات العطور والزيوت الخام لعدد من دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

فبينما يرى البعض في زراعاتها مجرد نباتات، يراها أبناء القرية "ذهبًا سائلاً" يغزو الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها نباتات "الطاجك" و"الكزبرة" و"العطر البلدي".

"الطاجك".. سر العطور الفرنسية في أرض الصعيد

يتصدر نبات "الطاجك" (المعروف أيضًا بالأجتا أو الطاجتا) قائمة المحاصيل الاستراتيجية في القرية، حيث يُعد الركيزة الأساسية في صناعة أجود أنواع مستحضرات التجميل والعطور في فرنسا وألمانيا وإيطاليا.


ويحقق الفدان الواحد من "الطاجك" إنتاجية تتراوح بين 5 و7 كيلوجرامات من الزيوت الخام، التي تُشحن مباشرة إلى الموانئ الأوروبية لتدخل في معادلات كيميائية معقدة لصناعة الأدوية والعطور العالمية.

"الكزبرة".. من مطبخ المصريين إلى معامل الأدوية العالمية

لا تقتصر شهرة القرية على الطاجك فحسب، بل تُعد زراعة الكزبرة ركيزة أخرى للاقتصاد المحلي. يقول حمدي الوزير، أحد مزارعي القرية: "الكزبرة بالنسبة لنا ليست مجرد توابل في المطبخ المصري، بل هي كنز دوائي لزيوت طبية نادرة".


تزرع الكزبرة في أغسطس وتُحصد في ديسمبر، مستفيدة من حرارة الصيف التي ترفع نسبة تركيز الزيوت. ويستخلص الفدان الواحد من 20 إلى 25 كيلوجرامًا من الزيت الخام، ويتراوح سعر الكيلو بدءًا من 3000 جنيه، حسب آليات العرض والطلب والجودة.

"العطر البلدي".. عبير مصري بمواصفات عالمية

بمجرد دخول حقول الشيخ حسن في شهر أبريل، تستقبل الزائر رائحة "العطر البلدي" التي تفوح في الأفق. هذا المحصول الذي يُزرع في نوفمبر، يمثل قصة نجاح أخرى للمزارع المصري.


يوضح محمود السيد، أحد الفلاحين، أن تكلفة زراعة الفدان تصل إلى نحو 25 ألف جنيه، إلا أن عائده الاقتصادي ضخم؛ حيث ينتج الفدان من 5 إلى 7 كيلوجرامات من الزيت الصافي، ويصل سعر الكيلو الواحد إلى 10 آلاف جنيه، ما يجعله استثمارًا مربحًا وداعمًا للعملة الصعبة من خلال تصديره لدول العالم.

لماذا تتربع "الشيخ حسن" على عرش النباتات العطرية؟

يرجع الخبراء والمزارعون نجاح القرية في هذا القطاع إلى عدة عوامل، أبرزها:
المناخ الفريد: درجات الحرارة المرتفعة التي تزيد من جودة الزيوت العطرية.
الخبرة التقنية: مهارة المزارعين في استخلاص الزيوت الخام بمعايير تناسب الأسواق الأوروبية.
الطلب العالمي المستمر: دخول هذه النباتات في الصناعات التحويلية (أدوية، عطور، مستحضرات تجميل) يضمن استمرارية الطلب.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة