أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة, أن البلاد تشهد خلال الأيام الحالية أجواءً ربيعية معتدلة تمثل "هدنة مناخية" وفرصة مهمة لتعويض المحاصيل الزراعية لما تعرضت له من إجهاد نتيجة موجات الحر والتقلبات الجوية السابقة، متوقعًا استمرار هذه الأجواء حتى نهاية شهر مايو الجاري.
وأوضح فهيم، أن توقعات مركز معلومات تغير المناخ بالتنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية تشير إلى استمرار الطقس المعتدل على معظم أنحاء الجمهورية حتى السبت 30 مايو 2026، مع عودة الأجواء المائلة للبرودة ليلًا على مناطق الوجه البحري وشمال الجمهورية وسيناء، في حين يسود طقس مائل للحرارة على القاهرة الكبرى وشمال ووسط الصعيد، بينما ترتفع درجات الحرارة نهارًا بجنوب الصعيد.
نشاط الرياح والشبورة المائية
وأشار إلى توقع نشاط متقطع للرياح الشمالية على أغلب المناطق، خاصة خلال فترات الظهيرة والعصر، إلى جانب عودة الشبورة المائية صباحًا على الوجه البحري والطرق الزراعية والسريعة، وهو ما يستدعي انتباه المزارعين أثناء تنفيذ المعاملات الزراعية اليومية.تحذير من زيادة نشاط الآفات الزراعية
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من أن الأجواء الحالية، رغم ملاءمتها لنمو المحاصيل، قد تؤدي إلى زيادة نشاط عدد من الآفات الزراعية، أبرزها التوتا أبسلوتا، ودودة الحشد، والذبابة البيضاء، والجاسيد، وذبابة الفاكهة، فضلًا عن زيادة احتمالات تساقط الثمار الصغيرة في محاصيل المانجو والموالح والنخيل والرمان والكمثرى والتين نتيجة استمرار التذبذبات الحرارية.توصيات لإدارة الري والتسميد
وشدد فهيم على أهمية الحفاظ على رطوبة التربة المناسبة، مع استمرار الري خلال ساعات الصباح فقط وتجنب الري وقت الظهيرة، محذرًا من العودة المفاجئة إلى معدلات الري الطبيعية بعد موجات الحر، لما قد تسببه من صدمة فسيولوجية للنبات.كما أوصى بضرورة دعم بساتين الفاكهة بالعناصر الغذائية المناسبة، خاصة الماغنسيوم والمنجنيز والفولفيك، مع الاهتمام بإضافة محفزات النمو والعناصر الصغرى بعد العقد، إلى جانب الموازنة الدقيقة للتسميد في محاصيل الزيتون والموالح.
توصيات للمحاصيل الصيفية والخضر
وأضاف أن المحاصيل الصيفية الحديثة مثل الذرة والقطن والسمسم والصويا والفول السوداني والأرز تحتاج إلى تكثيف الإضافات الفوسفاتية خلال هذه الفترة، خاصة بمناطق الوجه البحري، فيما يتوجب على مزارعي الخضر المكشوفة والصوب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ظاهرة تنفيل الأزهار وتساقط العقد الحديث.وأكد أن نجاح الاستفادة من هذه الفترة المناخية يرتبط بحسن إدارة الري والتسميد، والمتابعة المستمرة للآفات، والاستجابة السريعة للتغيرات الجوية، مشيرًا إلى أن الأجواء الحالية تمثل فرصة مهمة لتعزيز نمو المحاصيل وتحسين الإنتاجية خلال الموسم الزراعي الحالي.





