كشف تقرير رسمي صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة عن ارتفاع صادرات الطماطم المصرية الطازجة منذ بداية الموسم التصديري الحالي، حيث بلغت الكميات المصدرة نحو 20 ألف طن، في ظل استمرار الطلب الخارجي على المنتج المصري.
وأكدت وزارة الزراعة أن عمليات التصدير تتم من الفائض عن احتياجات السوق المحلية فقط، في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين، عبر توفير أسواق تصديرية جديدة تدعم استدامة الإنتاج وترفع من ربحية الفلاح المصري.

وأشار التقرير إلى استمرار تطبيق المنظومة الحديثة لتصدير الحاصلات الزراعية، والتي تعتمد على نظم تتبع رقمية دقيقة تشمل جميع مراحل الإنتاج بداية من الزراعة والإنتاج مرورًا بالتعبئة والتجهيز وحتى التصدير النهائي، بما يضمن مطابقة الشحنات للاشتراطات الدولية.
وأوضح أن هذه المنظومة أسهمت في تعزيز نفاذ الطماطم المصرية إلى العديد من الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسواق الأوروبية والأمريكية التي تفرض معايير فنية وصحية صارمة، مع التأكيد على عدم السماح بتصدير أي شحنات غير مطابقة حفاظًا على سمعة الصادرات الزراعية المصرية.
ووفقًا للتقرير، تعد الطماطم ثاني أهم المحاصيل الزراعية في مصر بعد البطاطس، حيث تزرع على مساحة تقترب من 500 ألف فدان في مختلف المحافظات، خاصة الأراضي الصحراوية المستصلحة التي تتميز بقدرتها على تحمل ملوحة التربة.
ويبلغ متوسط إنتاجية الفدان من 15 إلى 18 طنًا، بإجمالي إنتاج سنوي يصل إلى نحو 8 ملايين طن، ما يجعل مصر تحتل المركز الخامس عالميًا في إنتاج الطماطم، مع تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض في صورته الطازجة أو المصنعة.

وتتوزع زراعة الطماطم على ثلاث عروات رئيسية، تشمل العروة الصيفية التي تعد الأكبر من حيث المساحة والإنتاجية بنحو 200 ألف فدان، إلى جانب العروة الشتوية بمساحة 141 ألفًا و78 فدانًا، والعروة النيلية التي تبلغ مساحتها نحو 49 ألفًا و252 فدانًا.
وفيما يتعلق بتقلبات الأسعار، أوضح التقرير أن الارتفاعات المؤقتة في أسعار الطماطم ترجع إلى عدة عوامل، أبرزها فترات الانتقال بين العروات الزراعية، وزيادة الطلب على التخزين وتصنيع الصلصة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والنقل والعمالة، إلى جانب تعدد حلقات التداول والوسطاء قبل وصول المنتج إلى المستهلك النهائي.





