قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، ردًا على تصريحات رجل الأعمال نجيب ساويرس بشأن تدخل أعضاء من مجلس النواب لرفع سعر بنجر السكر، إن الدولة تحدد أسعار المحاصيل الاستراتيجية من خلال لجان عليا تدرس تكاليف الإنتاج وهامش الربح بما يتوافق مع المصلحة العامة، وليس وفق أهواء أو مطالب شخصية لأي طرف.
وأشار أبو صدام إلى أن الدولة خفضت سعر توريد طن بنجر السكر لموسم 2025/2026 إلى 2000 جنيه بدلاً من 2400 جنيه، وذلك لمعالجة فائض المحصول من الموسم السابق الذي لم تتمكن المصانع من استيعابه، بالإضافة إلى تراجع الأسعار العالمية للسكر إلى أقل من 450 دولارًا.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل المساحات المزروعة من البنجر وتوجيه المزارعين نحو زراعة محاصيل أخرى مثل القمح.
واستهجن أبو صدام تصريحات ساويرس التلفزيونية التي قال فيها لأعضاء مجلس النواب: "انت مالك انت ومال الفلاح"، ووصف الفلاح بعبارة "عنه ما زرع بنجر"، مؤكدًا: "أمال مين اللي ماله يا نجيب؟ لما أعضاء مجلس النواب ملهمش، وعيب عليك تقول للفلاح 'عنه ما زرع بنجر'، فهذا عيب في حقنا ولا نقبله. سننتظر اعتذارك ولن نتنازل عن حقوقنا."
وأضاف الخبير الزراعي: "الدولة تعتمد على أجهزة رقابية وإدارية لإدارة شؤونها وتحقيق أهدافها، مع مراعاة تحقيق التوازن الاجتماعي والصالح العام. كما تمنح الدولة أحيانًا حوافز للمستثمرين تشمل الإعفاءات الجمركية والضريبية، وتيسير إجراءات الترخيص، وتخصيص أراضٍ بالمجان أو بأسعار تنافسية، كما حدث في مشروع 'الجونة'. وكل ذلك يكون وفق المصلحة العامة، وليس لتلبية رغبات أي شخص، بما في ذلك ساويرس."
وأكد أبو صدام أن مهاجمة ساويرس لطلب بعض أعضاء مجلس النواب رفع أسعار بنجر السكر "أمر ضد المنطق، ومخالف للقانون والدستور ولكل الأعراف والتقاليد التي تربينا عليها"، مشيرًا إلى أن استخفافه بالفلاح في تصريحاته التلفزيونية أشعل غضب الفلاحين، مطالبًا الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لردع كل من يسعى لمهاجمة سياسة الدولة وإثارة موجة من الغضب بين المواطنين والمسؤولين.





