الثلاثاء، 07 صفر 1448 ، 21 يوليو 2026

هل مصر قادرة على إنتاج احتياجاتها من التقاوي؟

images (45)
التقاوي الزراعية
أ أ
techno seeds
techno seeds
تمثل التقاوي المعتمدة أحد أهم عناصر الأمن الغذائي، إذ تسهم بما يقرب من 20 إلى 25% من زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، ورغم نجاح مصر في تحقيق نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل الاستراتيجية، لا تزال هناك تحديات تواجه ملف إنتاج التقاوي، خاصة في بعض محاصيل الخضر.

نسب الاكتفاء الذاتي

نجحت مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل تقريبًا من تقاوي المحاصيل الحقلية الرئيسية مثل القمح والأرز والذرة والفول البلدي والقطن، من خلال برامج التربية وإنتاج الأصناف الجديدة التي تنفذها مراكز البحوث الزراعية.


أما في محاصيل الخضر، فما زالت مصر تعتمد جزئيًا على استيراد بعض التقاوي، خاصة الهجن الخاصة بمحاصيل الطماطم والخيار والفلفل والبطيخ والكنتالوب، بسبب ارتفاع تكلفة إنتاجها واحتياجها لتكنولوجيا متقدمة.

ويؤكد خبراء الزراعة أن التوسع في إنتاج التقاوي محليًا أصبح ضرورة استراتيجية لتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة الأزمات العالمية وتقلبات الأسواق.

الري والمياه.. تحديات تهدد الإنتاج الزراعي

تواجه الزراعة المصرية تحديًا متزايدًا في ظل محدودية الموارد المائية، خاصة مع ثبات حصة مصر من مياه النيل وارتفاع الطلب على المياه نتيجة الزيادة السكانية والتوسع الزراعي.


تأثير نقص المياه على الإنتاج الزراعي

يؤدي نقص المياه إلى انخفاض إنتاجية العديد من المحاصيل، خاصة المحاصيل المستهلكة للمياه مثل الأرز وقصب السكر وبعض محاصيل الخضر.
كما يتسبب الإجهاد المائي في:
- انخفاض معدلات الإنبات.
- تراجع جودة الثمار.
- زيادة معدلات الإصابة بالأمراض والآفات.
- ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي.

ويحذر خبراء من أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة يزيدان من معدلات البخر والاحتياجات المائية للنباتات، ما يضاعف الضغوط على القطاع الزراعي.

التحول إلى الري الحديث.. إنجازات وعقبات

اتجهت الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى تنفيذ خطة قومية للتوسع في نظم الري الحديث، خاصة الري بالتنقيط والري بالرش، بهدف ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها.

أبرز الإنجازات:

- تحويل مساحات واسعة من الأراضي الجديدة إلى نظم الري الحديث.
- تقديم قروض وتسهيلات للمزارعين.
- تنفيذ برامج تدريبية لرفع الوعي بأساليب الري الحديثة.
زيادة كفاءة استخدام المياه في بعض المناطق بنسبة تصل إلى 30%.

أبرز العقبات:

- ارتفاع التكلفة الأولية لشبكات الري.
- صعوبة تطبيق النظام في بعض الأراضي القديمة المفتتة الحيازات.
- احتياج المزارعين للتدريب والصيانة المستمرة.
- ارتفاع أسعار مستلزمات التشغيل والطاقة.

تكلفة التحول إلى الري بالتنقيط

تختلف تكلفة التحول وفقًا لطبيعة الأرض والمحصول، إلا أن تقديرات الخبراء تشير إلى أن تكلفة تجهيز الفدان بنظام الري بالتنقيط تتراوح في المتوسط بين 20 و40 ألف جنيه، وقد ترتفع في بعض المناطق طبقًا لنوعية الشبكات ومستلزمات التشغيل.

ورغم ارتفاع التكلفة، يؤكد المختصون أن النظام يحقق عائدًا اقتصاديًا من خلال:
- خفض استهلاك المياه.
- تقليل استخدام الأسمدة.
- رفع إنتاجية الفدان.
- خفض تكاليف العمالة.

مستقبل الزراعة في ظل التغيرات المناخية

أصبحت التغيرات المناخية أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في مصر، مع تزايد موجات الحرارة الشديدة والتقلبات الجوية غير المعتادة.

ويتوقع خبراء أن تؤثر هذه التغيرات على:

- إنتاجية بعض المحاصيل الاستراتيجية.
- مواعيد الزراعة والحصاد.
- انتشار الآفات والأمراض الزراعية.
- الاحتياجات المائية للمحاصيل.

وفي المقابل، تتجه الدولة نحو:

- استنباط أصناف مقاومة للجفاف والحرارة.
- التوسع في الزراعة الذكية مناخيًا.
 التوسع في الصوب الزراعية.
- تطوير نظم الإنذار المبكر والإرشاد الزراعي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة