الأحد، 26 رمضان 1447 ، 15 مارس 2026

ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران تهدد ربح شركات الطيران

نفط  النفط
أسعار النفط
أ أ
techno seeds
techno seeds
حذّر محللون في شركة بيرنشتاين للاستثمار والأبحاث المالية، من أن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل نتيجة الحرب في إيران قد يضغط بشكل كبير على أرباح شركات الطيران، رغم أن دورة قطاع الطيران التجاري الأوسع من المرجح أن تظل صامدة نسبيًا.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما حول توقعات السوق من فائض في المعروض قبل النزاع إلى احتمال حدوث عجز إذا استمرت الاضطرابات، خصوصًا مع المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، وهو مسار حيوي لشحنات الطاقة العالمية؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.

ويشكل ارتفاع تكاليف الوقود تحديًا مباشرًا لشركات الطيران، إذ يعد وقود الطائرات أحد أكبر بنود النفقات التشغيلية. وعندما يرتفع النفط بسبب صدمة في المعروض وليس الطلب القوي، غالبًا ما تواجه الشركات صعوبة في تمرير التكاليف الإضافية على الركاب بسرعة، مما يضغط على هوامش الربح.

كما أشار المحللون إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة ترافقها ارتفاع حاد في هوامش تكرير وقود الطائرات، ما يزيد من الضغوط على شركات النقل الجوي.

وتعتمد شدة التأثير على نموذج عمل كل شركة، واستراتيجيات التحوط، وشبكات الرحلات، حيث تميل شركات الطيران الشبكية إلى تحمل جزء أصغر من إيراداتها على الوقود مقارنة بشركات الطيران منخفضة التكلفة، مما يجعلها أكثر مرونة تجاه صدمات أسعار النفط.
وأوضح المحللون أن بعض الشركات لديها تحوطات وقود كبيرة لعام 2026 قد تخفف التأثير الفوري لارتفاع الأسعار.

كما قد تستفيد شركات الطيران التي تعمل على خطوط آسيوية إذا تجنب الركاب المرور عبر المحاور الشرق أوسطية المتأثرة بالنزاع.

وعلى الرغم من الضغوط على شركات الطيران، قد يظل قطاع الطيران الأوسع أكثر صمودًا، إذ يدعم شركات تصنيع الطائرات مثل إيرباص وبوينجدفاتر طلبات ضخمة تمتد لنحو عقد من الإنتاج، مما يقلل خطر إلغاء الطلبات الكبرى حتى إذا ضعفت ربحية شركات الطيران.
وتكمن المخاطر الأكبر في قطاع صيانة الطائرات والأسواق الثانوية، إذ قد تؤخر شركات الطيران صيانة المحركات أو تقلل استخدام الطائرات إذا تدهورت الأرباح، ما قد يؤثر على إيرادات موردي خدمات الصيانة.

واختتم تقرير الشركة الامريكية بأن العامل الحاسم سيكون مدة النزاع وتأثيره على أسعار النفط؛ فاضطراب قصير لعدة أشهر قد يحافظ على الأسعار مرتفعة لكنه قابل للإدارة، بينما قد تؤدي إغلاق طويل للمسارات الحيوية للطاقة إلى دفع الأسعار إلى مستويات أعلى وزيادة الضغوط على شركات الطيران.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة