نفى الدكتور أحمد معطي، خبير أسواق المال، أن تكون التراجعات الأخيرة التي ضربت أسعار الذهب عالمياً مؤشراً على انهياره أو ما يُشاع بأنه "ليلة سقوط الذهب"، مؤكداً أن السوق يمتلك عوامل دعم قوية بعيدة المدى، أبرزها استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر.
وأوضح "معطي"، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الذهب يظل في المقام الأول أداة للادخار وحفظ القيمة على المدى الطويل وليس للمضاربة قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن التحركات السعرية الحالية تقع في النطاق الطبيعي لتقلبات الأسواق المالية.
وكشف خبير أسواق المال عن الأسباب الحقيقية وراء الهبوط الجماعي، مرجعاً الأمر إلى صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية أظهرت إضافة الاقتصاد نحو 172 ألف وظيفة جديدة، بالتزامن مع بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف "معطي" أن هذه المؤشرات عززت من احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (المركزي الأمريكي) للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما شكل ضغطاً مباشراً على الذهب وصعد بالدولار وعوائد السندات.
وأشار الدكتور أحمد معطي إلى أن الذهب كان الأقل تضرراً مقارنة بأسواق أخرى شهدت خسائر عنيفة، وجاءت خارطة التراجعات العالمية كالتالي:
الأسهم الأمريكية: سجلت وول ستريت خسائر قاسية تجاوزت نسب هبوط المعدن الأصفر.
قطاع التكنولوجيا: شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي موجة هبوط حادة.
النفط: تراجعت أسعار الخام بشكل ملحوظ خلال التعاملات الأخيرة نتيجة المخاوف الاقتصادية.
نصيحة للمستثمرين: شدد الدكتور أحمد معطي على ضرورة عدم الهلع من التصحيح الحالي لأسعار الذهب، مؤكداً أن تحركات البنوك المركزية بالشراء هي "صمام الأمان" الذي يعكس القيمة الاستراتيجية للمعدن النفيس في مواجهة الأزمات.







