الأحد، 06 شعبان 1447 ، 25 يناير 2026

من "عبقرية المكان" إلى طفرة الإنتاج..

"الزراعة": القطن المصري يستعيد عرشه العالمي ويشهد مرحلة جديدة من النشاط القوي

مصطفى  عمارة  معهد بحوث القطن
الدكتور مصطفى عطية عمارة، وكيل معهد بحوث القطن الأسبق
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، وكيل معهد بحوث القطن الأسبق والمتحدث الإعلامي بمركز البحوث الزراعية، أن القطن المصري يمثل ثروة طبيعية للمزارعين، كما وصفه الكاتب الراحل جمال حمدان، وأنه قادر على تحقيق أفضل عائد اقتصادي إذا استُثمر بالشكل الأمثل. وأضاف عمارة أن القطن مر بفترة ركود لكنه يشهد حاليًا مرحلة جديدة من النشاط والاهتمام.

خطة استراتيجية لتطوير المحصول على مراحل


أوضح عمارة خلال ندوة عقدها موقع "اجري نيوز" أن وزارة الزراعة تبنت خطة استراتيجية طويلة المدى لتطوير القطن، تنفذ على ثلاث محاور رئيسية:

الزراعة: استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومتوافقة مع التغيرات المناخية.

التسويق والتجارة: تطوير منظومة المزادات والتسويق لتحقيق أفضل أسعار للمزارعين.

التصنيع والحياة الملمّة: تطوير المصانع والمناطق الصناعية لضمان جودة المنتجات وزيادة الربحية.

وأشار إلى أن المعهد استنبط ستة أصناف حديثة من القطن، وهي:

كسترا جيزا 92 و93

سوبر جيزا 94

جيزا 95

كسترا جيزا 96

سوبر جيزا 97

جيزا 98

ومن المتوقع طرح صنف كسترا جيزا 99 خلال العام المقبل، وجميع الأصناف تتميز بالإنتاجية العالية والنمو المبكر.


زيادة المساحات المزروعة والتوعية الإرشادية



خلال موسم 2025، تم زراعة 195 ألف فدان من القطن موزعة بين 22 ألف فدان في الوجه البحري و173 ألف فدان في الوجه القبلي. وسجلت الاستجابة الإنتاجية ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق نتيجة الظروف المناخية المناسبة وتطبيق التوصيات الفنية بدقة.

وأشار عمارة إلى أن المعهد نظم أكثر من 340 ندوة إرشادية في 14 محافظة لتوعية المزارعين بالأصناف الجديدة وأساليب الزراعة الحديثة، وإدارة المياه، والمكافحة البيولوجية للآفات والحشرات، وكل ما يتعلق بإنتاج القطن.





دعم الدولة للمزارعين وضمان الربحية



أوضح عمارة أن التحديات تشمل تعديات الأراضي الزراعية، وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات، والتنافس مع محاصيل استراتيجية أخرى، مؤكداً أن توفير التقاوي والأسمدة والمبيدات بأسعار مدعمة يشجع المزارعين على زيادة زراعة القطن وضمان أعلى إنتاجية وربحية.

وأشار إلى أساليب حديثة لإدارة المزارع تشمل:

الزراعة على مصاطب باستخدام تقاوي جيدة

توفير الأسمدة والمبيدات في الوقت المناسب

تسهيل عمليات البيع وسداد المستحقات للمزارعين

تطوير المصانع والمناطق الصناعية المرتبطة بالقطن


أوضح عمارة أن الدولة قامت بتطوير المصانع والمناطق التجارية المرتبطة بالقطن مثل شبين والبياضية وبرج العرب والسويس لضمان توفير مدخلات خام مستمرة لإنتاج منتجات نسيجية بأسعار تنافسية، سواء للتصدير أو للاستهلاك المحلي.

وشدد على أن التطوير يشمل جميع المناطق الصناعية لضمان جودة المنتجات وتقليل الفاقد وزيادة الربحية للمزارع والمصانع على حد سواء.

منظومة المزادات لتسويق القطن


أشار عمارة إلى أن منظومة المزادات جزء من سياسة التسويق التي أطلقتها الدولة منذ 2019، حيث تدمج مميزات التسويق التعاوني القديم مع التسويق الحر، وتتيح للمزارعين بيع الأقطان بأسعار تنافسية عالمية، حسب جودة وتصافي القطن المصري.

وأضاف أن ارتفاع الطلب على القطن المصري وزيادة الأسعار ساهم في رفع المساحات المزروعة من 215 ألف فدان إلى نحو 320 ألف فدان، قبل أن يؤثر انخفاض سعر الصرف على تقلص المساحات المزروعة في الموسم الحالي.


مقارنة بين القطن المصري والأقطان المستوردة



أكد عمارة أن القطن المستورد مثل الأبلان والقطن الأمريكي لا يمكن منافسته من حيث الإنتاجية والجودة، وأن القطن المصري يحافظ على نظافة عالية ونسبة فقد أقل أثناء التصنيع، مما يجعله أكثر مناسبة للمصانع المحلية رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالقطن المستورد.

وأشار إلى أن التجارب أثبتت أن الأقطان المستوردة تحتوي على سكريات أعلى تسبب فقدان 35–40% من المادة أثناء التصنيع، بينما القطن المصري يضمن إنتاجية أعلى وجودة أفضل.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة