تستعد مصر لتوقيع الاتفاق النهائي مع شركة «سكاتك» في الربع الثاني من عام 2026، لتنفيذ حزمة مشروعات لإنتاج وتخزين الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 5700 ميغاواط، وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في تاريخ البلاد.
وقالت الدكتورة رشا السيد محمد السلاب، خبيرة اقتصادية ومحللة مالية، في تصريح خاص لـ " اجري نيوز" إن مشروع الطاقة الشمسية الذي تعتزم مصر تنفيذه بالتعاون مع شركة «سكاتك» النرويجية، يمثل تحولًا استراتيجيًا في مستقبل قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني، معتبِرةً إياه نموذجًا متكاملاً يجمع بين الاستدامة، استقرار الشبكة الكهربائية، وتنمية إقليمية مستدامة.
وأكدت الدكتورة رشا السلاب أن المشروع لا يقتصر على توليد الكهرباء فقط، بل يتضمن تقنيات متقدمة لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ما يتيح إدارة أفضل للأحمال ويعزز استقرار الشبكة، ويحد من الحاجة لتشغيل محطات تقليدية مرتفعة التكلفة في أوقات الذروة.
تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن المشروع يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويخفف الضغوط على ميزان المدفوعات من خلال تقليل فاتورة استيراد الغاز، كما يعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات نوعية، ويبعث برسالة ثقة للأسواق العالمية حول جدية مصر في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما نوّهت بأن اختيار منطقة نجع حمادي بصعيد مصر لتنفيذ المشروع يحمل بعدًا تنمويًا واضحًا، حيث يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويحفز التنمية الإقليمية في مناطق كانت أقل استفادة من المشروعات الكبرى.
واختتمت حديثها بإن مشروع «سكاتك» يشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة في مصر من خلال تنويع مصادرها، ويضع البلاد على طريق التميز في مجال الطاقة المتجددة، مع توفير نموذج اقتصادي متوازن يجمع بين النمو والاستدامة.





